الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي

عن الكتاب
﴿شَرَعَ لَكُم مِّنَ الدِّينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحاً﴾ وهو أول أنبياء الشريعة.
﴿وَالَّذِي أَوْحَيْنَآ إِلَيْكَ وَمَا وَصَّيْنَا بِهِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى﴾ فاختلفوا في وجه الآية، فقال قتادة : تحليل الحلال وتحريم الحرام، وقال الحكم : تحريم الأخوات والأمهات والبنات، وقال مجاهد : لم يبعث الله تعالى نبياً إلاّ أوصاه بإقامة الصلاة، وإيتاء الزكاة والاقرار لله بالطاعة. فذلك دينه الذي شرع لهم، وهي رواية الوالي عن ابن عباس، وقيل : الدين التوحيد، وقيل : هو قوله :﴿أَنْ أَقِيمُواْ الدِّينَ وَلاَ تَتَفَرَّقُواْ فِيهِ﴾ بعث الأنبياء كلّهم بإقامة الدّين والأُلفة والجماعة وترك الفرقة والمخالفة. ﴿كَبُرَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ مَا تَدْعُوهُمْ﴾ من التوحيد ورفض الأوثان. ثمّ قال عزّ من قائل :﴿اللَّهُ يَجْتَبِي إِلَيْهِ مَن يَشَآءُ وَيَهْدِي إِلَيْهِ مَن يُنِيبُ﴾ فيستخلصه لدينه.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى