بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿شَرَعَ لَكُم مّنَ الدين﴾ قال مقاتل : أي بيّن لكم الدين، وهو الإسلام. و ﴿مِنْ﴾ هاهنا صلةِ وقال الكلبي : اختار لكم من الدين. ومعناه : اختار لكم ديناً من الأديان، وأكرمكم به.
ثم قال :﴿مَا وصّى بِهِ نُوحاً﴾ يعني : الدين الذي أمر به نوحاً أن يدعو الخلق إليه، وأن يستقيم عليه، ﴿والذي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ﴾ يعني : الذي أوحينا إليك بأن تدعو الناس إليه :﴿وَمَا وَصَّيْنَا بِهِ﴾ يعني : والدين الذي أمرنا به ﴿إِبْرَاهِيمَ وموسى وعيسى﴾ ثم بيّن ما أمرهم به، فقال :﴿أَنْ أَقِيمُواْ الدين﴾ يعني : أقيموا التوحيد، ﴿وَلاَ تَتَفَرَّقُواْ فِيهِ﴾ يعني : لا تختلفوا في التوحيد، ﴿كَبُرَ عَلَى المشركين﴾ يعني : على مشركي مكة ﴿مَا تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ﴾ وهو التوحيد. وقال أبو العالية :﴿أَنْ أَقِيمُواْ الدين﴾ قال : الإخلاص لله في عبادته، لا شريك له، ولا تتفرقوا فيه. قال : لا تتعالوا فيه، وكونوا عباد الله إخواناً ﴿كَبُرَ عَلَى المشركين مَا تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ﴾ يعني : الإخلاص لله تعالى.
ويقال :﴿أَنْ أَقِيمُواْ الدين﴾ يعني : ارفقوا في الدين. اتفقوا ولا تتفرقوا فيه. يعني : لا تختلفوا فيه، كما اختلف أهل الكتاب.
ثم قال :﴿الله يَجْتَبِي إِلَيْهِ مَن يَشَاء﴾ أي : يختار لدينه من يشاء، من كان أهلاً لذلك، ﴿وَيَهْدِي إِلَيْهِ مَن يُنِيبُ﴾ يعني : يرشد إلى دينه، من يقبل إليه. ويقال : يهدي من كان في علمه السابق أنه يتوب ويرجع. ويقال :﴿مَن يُنِيبُ﴾ يعني : من يجتهد بقلبه. كما قال :﴿والذين جاهدوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا﴾.
ثم قال :﴿مَا وصّى بِهِ نُوحاً﴾ يعني : الدين الذي أمر به نوحاً أن يدعو الخلق إليه، وأن يستقيم عليه، ﴿والذي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ﴾ يعني : الذي أوحينا إليك بأن تدعو الناس إليه :﴿وَمَا وَصَّيْنَا بِهِ﴾ يعني : والدين الذي أمرنا به ﴿إِبْرَاهِيمَ وموسى وعيسى﴾ ثم بيّن ما أمرهم به، فقال :﴿أَنْ أَقِيمُواْ الدين﴾ يعني : أقيموا التوحيد، ﴿وَلاَ تَتَفَرَّقُواْ فِيهِ﴾ يعني : لا تختلفوا في التوحيد، ﴿كَبُرَ عَلَى المشركين﴾ يعني : على مشركي مكة ﴿مَا تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ﴾ وهو التوحيد. وقال أبو العالية :﴿أَنْ أَقِيمُواْ الدين﴾ قال : الإخلاص لله في عبادته، لا شريك له، ولا تتفرقوا فيه. قال : لا تتعالوا فيه، وكونوا عباد الله إخواناً ﴿كَبُرَ عَلَى المشركين مَا تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ﴾ يعني : الإخلاص لله تعالى.
ويقال :﴿أَنْ أَقِيمُواْ الدين﴾ يعني : ارفقوا في الدين. اتفقوا ولا تتفرقوا فيه. يعني : لا تختلفوا فيه، كما اختلف أهل الكتاب.
ثم قال :﴿الله يَجْتَبِي إِلَيْهِ مَن يَشَاء﴾ أي : يختار لدينه من يشاء، من كان أهلاً لذلك، ﴿وَيَهْدِي إِلَيْهِ مَن يُنِيبُ﴾ يعني : يرشد إلى دينه، من يقبل إليه. ويقال : يهدي من كان في علمه السابق أنه يتوب ويرجع. ويقال :﴿مَن يُنِيبُ﴾ يعني : من يجتهد بقلبه. كما قال :﴿والذين جاهدوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا﴾.