معالم التنزيل — البغوي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿وما تفرقوا﴾ يعني أهل الأديان المختلفة، وقال ابن عباس رضي الله عنهما : يعني أهل الكتاب كما ذكر في سورة البينة. ﴿وما تفرق الذين أوتوا الكتاب﴾ الآية ﴿إلا من بعد ما جاءهم العلم﴾ بأن الفرقة ضلالة ولكنهم فعلوا ذلك، ﴿بغياً بينهم﴾ أي : للبغي، قال عطاء : يعني بغياً بينهم على محمد ﷺ، ﴿ولولا كلمة سبقت من ربك﴾ في تأخير العذاب عنهم، ﴿إلى أجل مسمى﴾ وهو يوم القيامة. ﴿لقضي بينهم﴾ بين من آمن وكفر، يعني أنزل العذاب بالمكذبين في الدنيا، ﴿وإن الذين أورثوا الكتاب﴾ أي اليهود والنصارى، ﴿من بعدهم﴾ أي من بعد أنبيائهم، وقيل : من بعد الأمم الخالية. وقال قتادة : معناه من قبلهم أي : من قبل مشركي مكة. ﴿لفي شك منه مريب﴾ أي : من محمد ﷺ.