غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري
عن الكتاب
القراآت :﴿يوحي﴾ على البناء للمفعول : ابن كثير وعباس ﴿يكاد﴾ بالياء التحتانية : نافع وعلي ﴿تنفطرن﴾ بالنون : أبو عمرو وسهل ويعقوب وأبو بكر وحماد والمفضل ﴿إبراهام﴾ كنظائره. ﴿يبشر الله﴾ مخففاً من البشارة : ابن كثير وأبو عمرو وحمزة وعلي.
ثم أخبر عن وقت تفرق كلمة أهل الكتاب وعن سبب ذلك فقال ﴿وما تفرقوا إلا من بعد ما جاءهم العلم﴾ ببعث محمد ﷺ وصحة نبوته كقوله في آل عمران ﴿وما اختلف الذين أوتوا الكتاب إلا من بعدما جاءهم العلم بغياً بينهم﴾ [ الآية : ١٩ ] وقيل : وما تفرق الأمم الذين تقدم ذكرهم إلا بعد العلم بصحة ما أمروا به. قال أهل البرهان : لما ذكر مبدأ كفرهم وهو قوله ﴿إلا من بعدما جاءهم العلم﴾ حسن ذكر نهاية إمهالهم وهو قوله ﴿إلى أجل مسمى﴾ ليكون محدوداً من الطرفين. وإنما ترك ذكر النهاية في السورة المتقدمة لعدم ذكر البداية ﴿وإن الذين أورثوا الكتاب﴾ هم العرب ورثوا القرآن من بعدما أورث أهل الكتابين كتابهم أو هم أهل الكتاب المعاصرون لرسول الله ﷺ وقيل : جاءهم أسباب العلم فلم ينظروا فيها لأنه حكم عليهم في آخر الآية بأنهم في شك من كتابهم وهو مع العلم غير مجتمعين.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة: الوقوف :﴿حم عسق﴾ كوفي ﴿من قبلك﴾ ط لمن قرأ ﴿يوحى﴾ مجهولاً كأنه قيل : من الموحي فقال الله أي هو الله ﴿الحكيم﴾ ه ﴿في الأرض﴾ ط ﴿العظيم﴾ ه ﴿لمن في الأرض﴾ ط ﴿الرحيم﴾ ه ﴿عليهم﴾ ز والوصل أوجه لأن نفي ما بعده تقرير لإثبات ما قبله ﴿بوكيل﴾ ه ﴿لا ريب فيه﴾ ط ﴿السعير﴾ ه ﴿رحمته﴾ ط ﴿نصير﴾ ه ﴿أولياء﴾ ج للفصل بين الاستخبار والأخبار مع دخول الفاء ﴿الموتى﴾ ط فصلاً بين المقدور المخصوص وبين القدرة على العموم مع اتفاق الجملتين ﴿قدير﴾ ه ﴿إلى الله﴾ ط ﴿أنيب﴾ ه ﴿والأرض﴾ ط ﴿أزواجاً﴾ الثاني ط لأن ضمير ﴿فيه﴾ يحتمل أن يعود إلى الازدواج الذي في مدلول الأزواج أو إلى التدبير وإن لم يسبق ذكره ﴿فيه﴾ ط ﴿شيء﴾ ج لعطف الجملتين المختلفتين ﴿البصير﴾ ه ﴿والأرض﴾ ج لاحتمال ما بعده الاستئناف والحال والعامل معنى الفعل في له أو في الملك. ﴿ويقدر﴾ ط ﴿عليم﴾ ه ﴿فيه﴾ ط ﴿إليه﴾ ط ﴿ينيب﴾ ه ﴿بينهم﴾ ط كذلك ما بعده ط ﴿مريب﴾ ه ﴿فادع﴾ ج ﴿كما أمرت﴾ ج ﴿أهواءهم﴾ ج ﴿كتاب﴾ ج كل ذلك للترتيل في القراءة وإن اتفقت الجملتان ﴿بينكم﴾ ط ﴿وربكم﴾ ط ﴿أعمالكم﴾ ط ﴿وبينكم﴾ ط ﴿بيننا﴾ ج ﴿المصير﴾ ه ﴿شديد﴾ ه ﴿والميزان﴾ ط ﴿قريب﴾ ه ﴿بها﴾ ج لعطف الجملتين المختلفتين ﴿منها﴾ ج للعطف أو الحال ﴿الحق﴾ ط ﴿بعيد﴾ ه ﴿من يشاء﴾ ج لاحتمال عطف وهو على جملة قوله ﴿الله لطيف﴾ وهما متفقتان ﴿العزيز﴾ ه ﴿في حرثه﴾ ج لعطف جملتي الشرط ﴿نصيب﴾ ه ﴿به الله﴾ ط ﴿بينهم﴾ ط ﴿أليم﴾ ه ﴿بهم﴾ ط ﴿الجنات﴾ ط لاحتمال ما بعده الاستئناف والحال ﴿ربهم﴾ ط ﴿الكبير﴾ ه ﴿الصالحات﴾ ط ﴿في القربى﴾ ط ﴿حسناً﴾ ط ﴿شكور﴾ ه.
ثم أخبر عن وقت تفرق كلمة أهل الكتاب وعن سبب ذلك فقال ﴿وما تفرقوا إلا من بعد ما جاءهم العلم﴾ ببعث محمد ﷺ وصحة نبوته كقوله في آل عمران ﴿وما اختلف الذين أوتوا الكتاب إلا من بعدما جاءهم العلم بغياً بينهم﴾ [ الآية : ١٩ ] وقيل : وما تفرق الأمم الذين تقدم ذكرهم إلا بعد العلم بصحة ما أمروا به. قال أهل البرهان : لما ذكر مبدأ كفرهم وهو قوله ﴿إلا من بعدما جاءهم العلم﴾ حسن ذكر نهاية إمهالهم وهو قوله ﴿إلى أجل مسمى﴾ ليكون محدوداً من الطرفين. وإنما ترك ذكر النهاية في السورة المتقدمة لعدم ذكر البداية ﴿وإن الذين أورثوا الكتاب﴾ هم العرب ورثوا القرآن من بعدما أورث أهل الكتابين كتابهم أو هم أهل الكتاب المعاصرون لرسول الله ﷺ وقيل : جاءهم أسباب العلم فلم ينظروا فيها لأنه حكم عليهم في آخر الآية بأنهم في شك من كتابهم وهو مع العلم غير مجتمعين.