محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي

عن الكتاب
ثم أشار إلى حال أهل الكتاب، إثر بيان حال المشركين، بقوله :
﴿وَمَا تَفَرَّقُوا﴾ أي في دينهم وصاروا شيعا ﴿إِلَّا مِن بَعْدِ مَا جَاءهُمُ الْعِلْمُ﴾ أي الدلائل الصحيحة والبراهين اليقينية على حقية ما لديهم ﴿بَغْيًا بَيْنَهُمْ﴾ أي ظلما وتعديا وطلبا للرئاسة ﴿وَلَوْلَا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِن رَّبِّكَ إِلَى أَجَلٍ مُّسَمًّى﴾ وهو تأخير العذاب إلى يوم القيامة ﴿لَّقُضِيَ بَيْنَهُمْ﴾ أي باستئصالهم، لاستيجاب جناياتهم لذلك ﴿وَإِنَّ الَّذِينَ أُورِثُوا الْكِتَابَ مِن بَعْدِهِمْ﴾ وهم أهل مكة الذين منّ الله عليهم بالكتاب العزيز ﴿لَفِي شَكٍّ مِّنْهُ مُرِيبٍ﴾ أي موقع لأتباعهم في الشك، لكثرة ما يبثونه من الوساوس الصادّة عن سبيل الله.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى