الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب
عن الكتاب
ثم قال تعالى :﴿وما تفرقوا إلا من بعدما جاءهم العلم بغيا بينهم﴾ أي : وما تفرق المشركون في أديانهم فصاروا أحزابا إلا من بعد ما جاءهم العلم، أي : إن الذي جاءهم به الأنبياء هو الدين الحق، فتفرقوا من أجل البغي ( من بعدما جاءهم الحق.
وقيل : المعنى : ما تفرق قريش عن الإيمان بما جئتم به يا محمد إلا من أجل البغي عليك )(١) من بعد ما جاءهم القرآن دلالة على صحة ما جئتهم به.
وقيل معنى : بغيا بينهم، أي : بغيا من بعضهم على بعض وحسدا وعداوة على طلب الدنيا(٢).
وقيل : المعنى : ما تفرق مشركو قريش إلا من بعد ما جاءهم العلم(٣) وذلك أنهم(٤) كانوا يتمنون أن يبعث إليهم نبي. فلما بعث إليهم محمد ﷺ كفروا به. وهو مثل قوله :﴿وأقسموا بالله جهد أيمانهم لئن جاءهم نذير ليكونن أهدى من إحدى الأمم...﴾ الآية(٥).
ثم قال تعالى :﴿ولولا كلمة سبقت من ربك إلى أجل مسمى لقضي بينهم﴾ أي : لولا أن الله عز وجل أخر عذابهم – في سابق علمه – إلى يوم القيامة لقضي بينهم فيما اختلفوا(٦) فيه، فيهلك الكافر وينجي المؤمن.
قال الزجاج : الكلمة :﴿بل الساعة موعدهم﴾(٧) قال السدي : يوم القيامة(٨).
وقال الطبري : معناه : لولا قول سبق(٩) : يا محمد من ربك ألا يعاجلهم(١٠) بالعذاب لقضي بينهم، ولكنه أخر ذلك إلى يوم القيامة(١١).
ثم قال :﴿وإن الذين أورثوا الكتاب من بعدهم﴾ أي : وإن الذين أورثوا الكتاب من بعد هؤلاء المختلفين في الحق لفي شك منه، يعني : اليهود والنصارى.
والكتاب هنا : التوراة والإنجيل.
ومعنى :﴿لفي شك منه﴾ أي : لفي شك من الدين الذي وصى الله عز وجل به نوحا وأوحاه(١٢) إليك يا محمد وأمرك(١٣) بإقامته مريب.
وقيل، المعنى : إن اليهود والنصاري الذين أورثت(١٤) قريش(١٥) الكتاب من بعدهم، أي : من بعد اليهود والنصاري – لفي شك منه(١٦)، أي : من القرآن(١٧).
وقيل : من محمد(١٨) ﷺ. فالشك على هذا لليهود والنصارى.
وقيل : هو لقريش، الذين أورثوا الكتاب من بعد اليهود والنصارى، وهم في شك من القرآن(١٩).
وقيل : المعنى : ما تفرق قريش عن الإيمان بما جئتم به يا محمد إلا من أجل البغي عليك )(١) من بعد ما جاءهم القرآن دلالة على صحة ما جئتهم به.
وقيل معنى : بغيا بينهم، أي : بغيا من بعضهم على بعض وحسدا وعداوة على طلب الدنيا(٢).
وقيل : المعنى : ما تفرق مشركو قريش إلا من بعد ما جاءهم العلم(٣) وذلك أنهم(٤) كانوا يتمنون أن يبعث إليهم نبي. فلما بعث إليهم محمد ﷺ كفروا به. وهو مثل قوله :﴿وأقسموا بالله جهد أيمانهم لئن جاءهم نذير ليكونن أهدى من إحدى الأمم...﴾ الآية(٥).
ثم قال تعالى :﴿ولولا كلمة سبقت من ربك إلى أجل مسمى لقضي بينهم﴾ أي : لولا أن الله عز وجل أخر عذابهم – في سابق علمه – إلى يوم القيامة لقضي بينهم فيما اختلفوا(٦) فيه، فيهلك الكافر وينجي المؤمن.
قال الزجاج : الكلمة :﴿بل الساعة موعدهم﴾(٧) قال السدي : يوم القيامة(٨).
وقال الطبري : معناه : لولا قول سبق(٩) : يا محمد من ربك ألا يعاجلهم(١٠) بالعذاب لقضي بينهم، ولكنه أخر ذلك إلى يوم القيامة(١١).
ثم قال :﴿وإن الذين أورثوا الكتاب من بعدهم﴾ أي : وإن الذين أورثوا الكتاب من بعد هؤلاء المختلفين في الحق لفي شك منه، يعني : اليهود والنصارى.
والكتاب هنا : التوراة والإنجيل.
ومعنى :﴿لفي شك منه﴾ أي : لفي شك من الدين الذي وصى الله عز وجل به نوحا وأوحاه(١٢) إليك يا محمد وأمرك(١٣) بإقامته مريب.
وقيل، المعنى : إن اليهود والنصاري الذين أورثت(١٤) قريش(١٥) الكتاب من بعدهم، أي : من بعد اليهود والنصاري – لفي شك منه(١٦)، أي : من القرآن(١٧).
وقيل : من محمد(١٨) ﷺ. فالشك على هذا لليهود والنصارى.
وقيل : هو لقريش، الذين أورثوا الكتاب من بعد اليهود والنصارى، وهم في شك من القرآن(١٩).
١ في طرة (ت). وقوله: (بما جئتم به...) كذا في الأصل، ولعل الصواب: بما جئتم...[المدقق]..
٢ قاله قتادة. انظر جامع البيان ٢٥/١١..
٣ ساقط من (ح)..
٤ (ح): بأنهم..
٥ فاطر آية ٤٢..
٦ (ح): اختلفتم..
٧ الذي في معاني الزجاج: (والكلمة هي تأجيله الساعة يدل على ذلك قوله: ﴿بل الساعة موعدهم﴾ ٤/٣٩٦..
٨ انظر جامع البيان ٢٥/١١، وجامع القرطبي ١٦/١٢..
٩ (ح): سابق..
١٠ (ح): ألا يعالجهم، وفي جامع البيان: (لا يعاجلهم) ١٥/١١..
١١ انظر: جامع البيان ٢٥/١١. وهذا قول المفسرين، انظر المحرر الوجيز ١٤/٢١٠..
١٢ (ت): (وأوصاه)..
١٣ غير مقروء في (ح)..
١٤ (ت) و(ح): أورثوا..
١٥ في طرة (ح)..
١٦ (ح): مريب..
١٧ في جامع البيان ٢٥/١١ قاله السدي. وانظر جامع القرطبي ١٦/١٢..
١٨ انظر جامع القرطبي ١٦/١٢..
١٩ انظر المحرر الوجيز ١٤/٢١٠..
٢ قاله قتادة. انظر جامع البيان ٢٥/١١..
٣ ساقط من (ح)..
٤ (ح): بأنهم..
٥ فاطر آية ٤٢..
٦ (ح): اختلفتم..
٧ الذي في معاني الزجاج: (والكلمة هي تأجيله الساعة يدل على ذلك قوله: ﴿بل الساعة موعدهم﴾ ٤/٣٩٦..
٨ انظر جامع البيان ٢٥/١١، وجامع القرطبي ١٦/١٢..
٩ (ح): سابق..
١٠ (ح): ألا يعالجهم، وفي جامع البيان: (لا يعاجلهم) ١٥/١١..
١١ انظر: جامع البيان ٢٥/١١. وهذا قول المفسرين، انظر المحرر الوجيز ١٤/٢١٠..
١٢ (ت): (وأوصاه)..
١٣ غير مقروء في (ح)..
١٤ (ت) و(ح): أورثوا..
١٥ في طرة (ح)..
١٦ (ح): مريب..
١٧ في جامع البيان ٢٥/١١ قاله السدي. وانظر جامع القرطبي ١٦/١٢..
١٨ انظر جامع القرطبي ١٦/١٢..
١٩ انظر المحرر الوجيز ١٤/٢١٠..