تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين

عن الكتاب
﴿وما تفرقوا﴾ يعني : أهل الكتاب ﴿إلا من بعد ما جاءهم العلم بغيا بينهم﴾ أي : حسدا فيما بينهم، أرادوا الدنيا ورخاءها ؛ فغيروا كتابهم، فأحلوا فيه ما شاءوا وحرموا ما شاءوا، فترأسوا على الناس يستأكلونهم ؛ فاتبعوهم على ذلك.
قال محمد : قوله :﴿إلا من بعد ما جاءهم العلم﴾ المعنى إلا عن علم بأن الفرقة ضلالة، ولكنهم فعلوا ذلك بغيا ؛ أي : للبغي.
﴿ولولا كلمة سبقت من ربك إلى أجل مسمى﴾ يعني : القيامة أخروا إليها ﴿لقضي بينهم﴾ في الدنيا ؛ فأدخل المؤمنين الجنة، وأدخل الكافرين النار ﴿وإن الذين أورثوا الكتاب من بعدهم﴾ يعني : اليهود والنصارى من بعد أوائلهم ﴿لفي شك منه﴾ من القرآن ﴿مريب﴾ من الريبة.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى