الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي
عن الكتاب
قوله :﴿لَعَلَّ السَّاعَةَ قَرِيبٌ﴾ : إنما ذَكَّر " قَريب " وإنْ كان صفةً لمؤنث لأنَّ الساعةَ في معنى الوقتِ، أو البعثِ، أو على معنى النَّسب أي : ذاتُ قُرْب، أو على حَذْفِ مضافٍ أي : مجيء الساعةِ. وقيل : للفرق : بينها وبين قرابةِ النسَبِ. وقيل : لأنَّ تأنيثها مجازيٌّ، نقله مكي، وليس بشيءٍ ؛ إذ لا يجوز : الشمسُ طالعٌ ولا القِدْرُ فائرٌ. وجملةُ الترجِّي أو الإِشفاقِ مُعَلِّقَةٌ للدرايةِ. وتقدَّم مثلُه آخرَ الأنبياء.