مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي

عن الكتاب
﴿الله الذى أَنزَلَ الكتاب﴾ أي جنس الكتاب ﴿بالحق﴾ بالصدق أو ملتبساً به ﴿والميزان﴾ والعدل والتسوية. ومعنى إنزال العدل أنه أنزله في كتبه المنزلة. وقيل : هو عين الميزان أنزله في زمن نوح عليه السلام ﴿وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ الساعة قَرِيبٌ﴾ أي لعل الساعة قريب منك وأنت لا تدري والمراد مجيء الساعة، أوالساعة في تأويل البعث. ووجه مناسبة اقتراب الساعة مع إنزال الكتب والميزان أن الساعة يوم الحساب ووضع الموازين بالقسط فكأنه قيل : أمركم الله بالعدل والتسوية والعمل بالشرائع فاعملوا بالكتاب والعدل قبل أن يفاجئكم يوم حسابكم ووزن أعمالكم.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى