البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي

عن الكتاب
ولما ذكر من يحاج في دين الإسلام، صرح بأنه تعالى هو الذي أنزل الكتاب، والكتاب جنس يراد به الكتب الآلهية.
﴿والميزان﴾، قال ابن عباس ومجاهد وقتادة وغيرهم : هو المعدل ؛ وعن ابن مجاهد : هو هنا الميزان الذي بأيدي الناس، وهذا مندرج في العدل.
﴿وما يدريك﴾ أيها المخاطب، ﴿لعل الساعة قريب﴾، ذكر على معنى البعث أو على حذف مضاف : أي لعل مجيء الساعة ؛ ولعل الساعة في موضع معمول، وما يدريك، وتقدم الكلام على مثل هذا في قوله في آخر الأنبياء :﴿وإن أدري لعله فتنة لكم﴾ وتوافقت هذه الجملة مع قوله :﴿الله الذين أنزل الكتاب بالحق والميزان﴾.
الساعة : يوم الحساب، ووضع الموازين : القسط، فكأنه قيل : أمركم الله بالعدل والتسوية قبل أن يفاجئكم اليوم الذي يحاسبكم فيه ويزن أعمالكم.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى