مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي
عن الكتاب
ولما قرر الله هذه الدلائل خوف المنكرين بعذاب القيامة، فقال :﴿الله الذي أنزل الكتاب بالحق والميزان وما يدريك لعل الساعة قريب﴾ والمعنى أنه تعالى أنزل الكتاب المشتمل على أنواع الدلائل والبينات، وأنزل الميزان وهو الفصل الذي هو القسطاس المستقيم، وأنهم لا يعلمون أن القيامة متى تفاجئهم ومتى كان الأمر كذلك، وجب على العاقل أن يجد ويجتهد في النظر والاستدلال، ويترك طريقة أهل الجهل والتقليد.