إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود
عن الكتاب
﴿الله الذي أَنزَلَ الكتاب﴾ أي جنسَ الكتابِ ﴿بالحق﴾ ملتبساً به في أحكامه وأخبارِه أو بما يحقُّ إنزالُه من العقائدِ والأحكامِ. ﴿والميزان﴾ والشرعِ الذي يُوزنُ به الحقوقُ ويسوى بينَ الناسِ، أو نفسُ العدلِ بأنْ أنزلَ الأمرَ بهِ أو آلةُ الوزنِ ﴿وَمَا يُدْرِيكَ﴾ أيْ أيُّ شيءٍ يجعلكَ عالماً ﴿لَعَلَّ الساعة﴾ التي يخبرُ بمجيئها الكتابُ الناطقُ بالحقِّ ﴿قَرِيبٌ﴾ أيْ شيءٌ قريبٌ أو قريب مجيئُها، وقيلَ : القريبُ بمعنى ذاتِ قربٍ، أو الساعةُ بمعنى البعثِ والمَعْنى أنَّها على جناحِ الإتيانِ فاتبعِ الكتابَ واعملْ بهِ وواظبْ على العدل قبل أنْ يفاجئكَ اليومُ الذي يوزنُ فيه الأعمالُ ويوفي جزاؤها.