فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان
عن الكتاب
﴿اللَّهُ الَّذِي أَنْزَلَ الْكِتَابَ﴾ المراد به الجنس فيشمل جميع الكتب المنزلة على الرسل، وقيل المراد به القرآن خاصة ﴿بِالْحَقِّ﴾ متعلق بمحذوف أي متلبسا بالحق وهو الصدق ﴿وَالْمِيزَانَ﴾ أي العدل كذا قال أكثر المفسرين قالوا وسمي العدل ميزانا لأن الميزان آلة الإنصاف والتسوية بين الخلق، فالميزان متجوز به عنه استعمالا للسبب في المسبب وقيل الميزان ما بين الكتب المنزلة مما يجب على كل إنسان أن يعمل به، وقيل : هو الجزاء على الطاعة بالثواب وعلى المعصية بالعقاب.
وقال قتادة : الميزان العدل فيما أمر به ونهى عنه وإنزال العدل هو الأمر والتكليف به، وقيل : إنه الميزان على نفسه أنزله الله من السماء في زمن نوح عليه السلام، وعلم العباد الوزن به لئلا يكون بينهم تظالم وتباخس، كما في قوله ﴿لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَأَنْزَلْنَا مَعَهُمُ الْكِتَابَ وَالْمِيزَانَ لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ﴾، وقيل : هو محمد ﷺ يقضي بينكم بكتاب الله وقال مجاهد : هو الذي يوزن به.
﴿وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ السَّاعَةَ قَرِيبٌ﴾ أي أيّ شيء يجعلك داريا بها، عالما بوقتها، لعلها شيء قريب، أو قريب مجيئها، أو ذات قرب أو إتيانها قريب وقال ﴿قَرِيبٌ﴾ ولم يقل قريبة لأن تأنيثها غير حقيقي.
قال الزجاج : المعنى لعل البعث أو لعل مجيء الساعة قريب وقال الكسائي قريب نعت ينعت به المؤنث والمذكر كما في قوله : إن رحمة الله قريب من المحسنين. وقال الكرخي : ولا يقال : إنّ " قريب " يستوي فيه المؤنث والمذكر لأن فعيلا هنا بمعنى فاعل، ولا يستوي فيه ما ذكر والاستفهام إنكاري أي لا سبب يوصلك للعمل بقربها إلى الوحي الذي ينزل عليك قيل إن النبي ﷺ " ذكر الساعة وعنده قوم من المشركين فقالوا متى تقوم تكذيبا لها فأنزل الله هذه الآية، " ويدل على هذا قوله :﴿يَسْتَعْجِلُ بِهَا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِهَا وَالَّذِينَ آَمَنُوا مُشْفِقُونَ مِنْهَا وَيَعْلَمُونَ أَنَّهَا الْحَقُّ أَلَا إِنَّ الَّذِينَ يُمَارُونَ فِي السَّاعَةِ لَفِي ضَلَالٍ بَعِيدٍ ( ١٨ )﴾
وقال قتادة : الميزان العدل فيما أمر به ونهى عنه وإنزال العدل هو الأمر والتكليف به، وقيل : إنه الميزان على نفسه أنزله الله من السماء في زمن نوح عليه السلام، وعلم العباد الوزن به لئلا يكون بينهم تظالم وتباخس، كما في قوله ﴿لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَأَنْزَلْنَا مَعَهُمُ الْكِتَابَ وَالْمِيزَانَ لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ﴾، وقيل : هو محمد ﷺ يقضي بينكم بكتاب الله وقال مجاهد : هو الذي يوزن به.
﴿وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ السَّاعَةَ قَرِيبٌ﴾ أي أيّ شيء يجعلك داريا بها، عالما بوقتها، لعلها شيء قريب، أو قريب مجيئها، أو ذات قرب أو إتيانها قريب وقال ﴿قَرِيبٌ﴾ ولم يقل قريبة لأن تأنيثها غير حقيقي.
قال الزجاج : المعنى لعل البعث أو لعل مجيء الساعة قريب وقال الكسائي قريب نعت ينعت به المؤنث والمذكر كما في قوله : إن رحمة الله قريب من المحسنين. وقال الكرخي : ولا يقال : إنّ " قريب " يستوي فيه المؤنث والمذكر لأن فعيلا هنا بمعنى فاعل، ولا يستوي فيه ما ذكر والاستفهام إنكاري أي لا سبب يوصلك للعمل بقربها إلى الوحي الذي ينزل عليك قيل إن النبي ﷺ " ذكر الساعة وعنده قوم من المشركين فقالوا متى تقوم تكذيبا لها فأنزل الله هذه الآية، " ويدل على هذا قوله :﴿يَسْتَعْجِلُ بِهَا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِهَا وَالَّذِينَ آَمَنُوا مُشْفِقُونَ مِنْهَا وَيَعْلَمُونَ أَنَّهَا الْحَقُّ أَلَا إِنَّ الَّذِينَ يُمَارُونَ فِي السَّاعَةِ لَفِي ضَلَالٍ بَعِيدٍ ( ١٨ )﴾