تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي
عن الكتاب
الآية ١٧ وقوله تعالى :﴿الله الذي أنزل الكتاب بالحق والميزان﴾ يحتمل قوله :﴿بالحق﴾ الذي لله عليهم، أو ﴿بالحق﴾ الذي لبعضهم على بعض ﴿والميزان﴾ أي بالعدل في الأحكام(١). جعل الميزان كناية عن العدل، أي هو طريق العدل وسببه، وهو كقوله تعالى :﴿إن الله يأمر بالعدل والإحسان﴾ [النحل: ٩٠] وقوله تعالى :﴿كونوا قوّامين بالقسط شهداء لله﴾ [النساء: ١٣٥] وقوله تعالى :﴿ولا يجرمنّكم شنآن قوم على ألاّ تعدلوا اعدلوا﴾ [المائدة: ٨] وقوله تعالى :﴿وتمت كلمة ربك صدقا وعدلا﴾ [الأنعام: ١١٥] أي ﴿صدقا﴾ في ما فيه من النّبإ والخبر ﴿وعدلا﴾ في الحكم في ما بينهم، والله أعلم.
[ ويحتمل قوله :﴿والميزان﴾ أن يكون عطفا ](٢) على الكتاب، وهو الظاهر، والمراد منه العدل، فيصير تقدير الآية، والله أعلم، الذي أنزل الكتاب بالحق، وأنزل العدل في ما بين الخلق، أو أنزل العدل في الأحكام.
ويحتمل أن يكون عطفا على الحق، فيصير تقديره : أنزل الكتاب بالحق وبالعدل في الأحكام وفي ما بينهم، والله أعلم.
وقوله تعالى :﴿وما يُدريك لعل الساعة قريب﴾ لم يُطلع الله تعالى أحداً على العلم بوقت الساعة على ما ذكرنا في غير موضع.
[ ويحتمل قوله :﴿والميزان﴾ أن يكون عطفا ](٢) على الكتاب، وهو الظاهر، والمراد منه العدل، فيصير تقدير الآية، والله أعلم، الذي أنزل الكتاب بالحق، وأنزل العدل في ما بين الخلق، أو أنزل العدل في الأحكام.
ويحتمل أن يكون عطفا على الحق، فيصير تقديره : أنزل الكتاب بالحق وبالعدل في الأحكام وفي ما بينهم، والله أعلم.
وقوله تعالى :﴿وما يُدريك لعل الساعة قريب﴾ لم يُطلع الله تعالى أحداً على العلم بوقت الساعة على ما ذكرنا في غير موضع.
١ في الأصل وم: الأرحام..
٢ في الأصل وم: ثم قوله تعالى يحتمل أن يكون.
.
٢ في الأصل وم: ثم قوله تعالى يحتمل أن يكون.
.