كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني

عن الكتاب
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿مَن كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الآخِرَةِ نَزِدْ لَهُ فِي حَرْثِهِ﴾ ؛ أي مَن كان يريدُ بعملهِ نفعَ الآخرةِ ﴿نَزِدْ لَهُ فِي حَرْثِهِ﴾ أي نُعِينهُ على العبادةِ، ونسَهِّلُ له، وَقِيْلَ : نزِدْ له في ثوابهِ الْحَسَنَةَ بعشرِ أمثالها. وَقِيْلَ : نزِدْ له في قوتَّهِ ونشاطهِ وخِشيَتهِ في العملِ، كما قالَ تعالى﴿وَالَّذِينَ جَاهَدُواْ فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا﴾[العنكبوت: ٦٩].
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿وَمَن كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الدُّنْيَا﴾ ؛ أي ومَن كان يريدُ بعملهِ نفعَ الدُّنيا من رزقٍ أو مَحْمَدَةٍ، ﴿نُؤْتِهِ مِنْهَا﴾ ؛ ما نشاءُ على ما تقتضيهِ الحكمةُ، ﴿وَمَا لَهُ فِي الآخِرَةِ مِن نَّصِيبٍ﴾ ؛ مِن ثوابٍ ؛ لأنه عَمِلَ لغيرِ الله، قال السديُّ :(هَذا الْمُنَافِقُ، وَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ُيُعْطِيهِ سَهْمَهُ مِنَ الْغَنِيمَةِ).

تفسير هذه الآية من كتب أخرى