الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي

عن الكتاب
قوله :﴿نَزِدْ لَهُ فِي حَرْثِهِ﴾ : قد تَقَدَّم أنَّ كَوْنَ الشرطِ ماضياً والجزاءِ مضارعاً مجزوماً لا يختَصُّ مجيْئُه ب " كان " خلافاً لأبي الحكم مصنِّفِ " كتابِ الإِعراب " فإنَّه قال :" لا يجوز ذلك إلاَّ مع " كان " إلاَّ في ضرورةِ شعرٍ ". وأطلق النَّحْويون جوازَ ذلك، وأنشدوا بيتَ الفرزدق :
٣٩٧١ دَسَّتْ رسولاً بأنَّ القوم إنْ قَدِرُواعليك يَشْفُوا صدوراً ذاتَ تَوْغيرِ
وقولَه أيضاً :
٣٩٧٢ تَعَشَّ فإنْ عاهَدْتَني لا تَخُوننينكنْ مِثْلَ مَنْ يا ذئبُ يصْطَحِبان
وقرأ ابن مقسم والزعفراني ومحبوب " يَزِدْ " و " يُؤْتِه " بالياء مِنْ تحتُ أي : الله تعالى. وقرأ سلام " نُؤْتِهُ " بضمِّ هاءِ الكناية وهو الأصلُ، وهي لغةُ الحجاز. وتقدَّمَ خلافُ القُرَّاءِ في ذلك.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى