غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري

عن الكتاب
القراآت :﴿يوحي﴾ على البناء للمفعول : ابن كثير وعباس ﴿يكاد﴾ بالياء التحتانية : نافع وعلي ﴿تنفطرن﴾ بالنون : أبو عمرو وسهل ويعقوب وأبو بكر وحماد والمفضل ﴿إبراهام﴾ كنظائره. ﴿يبشر الله﴾ مخففاً من البشارة : ابن كثير وأبو عمرو وحمزة وعلي.
﴿من كان يريد حرث الآخرة نزد له في حرثه﴾ سماه حرثاً تشبيهاً للعامل الطالب لثواب الآخرة أضعافاً مضاعفة بالزارع الذي يلقي البذر في الأرض طلباً للزيادة والنماء، ومن فضائل حرث الآخرة أن طالبها قد يحصل له الدنيا بالتبعية ويرى ثواب عمله أضعافاً مضاعفة، وطالب الدنيا لا تحصل له المطالب بأسرها ولهذا قال ﴿نؤته منها﴾ أي بعض ذلك ﴿وما له في الآخرة من نصيب﴾ قط وفي زيادة لفظ الحرث فائدة أخرى وهي أن يعلم أن شيئاً من القسمين لا يحصل إلا بتحمل المتاعب والمشاق. عن النبي ﷺ " من أصبح وهمه الدنيا شتت الله عليه همه وجعل فقره بين عينيه ولم يأته من الدنيا إلا ما كتب له، ومن أصبح وهمه الآخرة جمع الله همه وجعل غناه في قلبه وأتته الدنيا وهي راغمة " هذا لفظه أو لفظ هذا معناه. وعن قتادة إن الله يعطي الدنيا على نية الآخرة ولا يعطي الآخرة على نية الدنيا. وفي ظاهر اللفظ دلالة على أن من صلى لطلب الثواب أو لدفع العقاب فإنه تصح صلاته لأنه صلى لأجل ما يتعلق بالآخرة. قال بعض أصحاب الشافعي : إذا توضأ بغير نية لم يصح لأن هذا الإنسان غفل عن الآخرة وعن ذكر الله، والخروج عن عهدة الصلاة من باب منافع الآخرة فلا يحصل بالوضوء العاري عن النية، وحيث بين القانون الأعظم والقسطاس الأقوم في أعمال الدارين نبه على أحوال الضلال بقوله :﴿أم لهم شركاء شرعوا لهم من الدين ما لم يأذن به الله ولولا كلمة الفصل لقضي بينهم وإن الظالمين لهم عذاب أليم﴾.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة:الوقوف :﴿حم عسق﴾ كوفي ﴿من قبلك﴾ ط لمن قرأ ﴿يوحى﴾ مجهولاً كأنه قيل : من الموحي فقال الله أي هو الله ﴿الحكيم﴾ ه ﴿في الأرض﴾ ط ﴿العظيم﴾ ه ﴿لمن في الأرض﴾ ط ﴿الرحيم﴾ ه ﴿عليهم﴾ ز والوصل أوجه لأن نفي ما بعده تقرير لإثبات ما قبله ﴿بوكيل﴾ ه ﴿لا ريب فيه﴾ ط ﴿السعير﴾ ه ﴿رحمته﴾ ط ﴿نصير﴾ ه ﴿أولياء﴾ ج للفصل بين الاستخبار والأخبار مع دخول الفاء ﴿الموتى﴾ ط فصلاً بين المقدور المخصوص وبين القدرة على العموم مع اتفاق الجملتين ﴿قدير﴾ ه ﴿إلى الله﴾ ط ﴿أنيب﴾ ه ﴿والأرض﴾ ط ﴿أزواجاً﴾ الثاني ط لأن ضمير ﴿فيه﴾ يحتمل أن يعود إلى الازدواج الذي في مدلول الأزواج أو إلى التدبير وإن لم يسبق ذكره ﴿فيه﴾ ط ﴿شيء﴾ ج لعطف الجملتين المختلفتين ﴿البصير﴾ ه ﴿والأرض﴾ ج لاحتمال ما بعده الاستئناف والحال والعامل معنى الفعل في له أو في الملك. ﴿ويقدر﴾ ط ﴿عليم﴾ ه ﴿فيه﴾ ط ﴿إليه﴾ ط ﴿ينيب﴾ ه ﴿بينهم﴾ ط كذلك ما بعده ط ﴿مريب﴾ ه ﴿فادع﴾ ج ﴿كما أمرت﴾ ج ﴿أهواءهم﴾ ج ﴿كتاب﴾ ج كل ذلك للترتيل في القراءة وإن اتفقت الجملتان ﴿بينكم﴾ ط ﴿وربكم﴾ ط ﴿أعمالكم﴾ ط ﴿وبينكم﴾ ط ﴿بيننا﴾ ج ﴿المصير﴾ ه ﴿شديد﴾ ه ﴿والميزان﴾ ط ﴿قريب﴾ ه ﴿بها﴾ ج لعطف الجملتين المختلفتين ﴿منها﴾ ج للعطف أو الحال ﴿الحق﴾ ط ﴿بعيد﴾ ه ﴿من يشاء﴾ ج لاحتمال عطف وهو على جملة قوله ﴿الله لطيف﴾ وهما متفقتان ﴿العزيز﴾ ه ﴿في حرثه﴾ ج لعطف جملتي الشرط ﴿نصيب﴾ ه ﴿به الله﴾ ط ﴿بينهم﴾ ط ﴿أليم﴾ ه ﴿بهم﴾ ط ﴿الجنات﴾ ط لاحتمال ما بعده الاستئناف والحال ﴿ربهم﴾ ط ﴿الكبير﴾ ه ﴿الصالحات﴾ ط ﴿في القربى﴾ ط ﴿حسناً﴾ ط ﴿شكور﴾ ه.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى