الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي
عن الكتاب
وقوله تعالى :﴿مَن كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الآخرة﴾ معناه : إرادة مُسْتَعِدٍّ عاملٍ، لا إرادةُ مُتَمَنٍّ مُسَوِّفٍ، والحَرْثُ في هذه الآية : عبارةٌ عن السَّعْيِ والتكسُّبِ والإعْدَاد.
وقوله تعالى :﴿نَزِدْ لَهُ في حَرْثِهِ﴾ وَعْدٌ مُتَنَجَّزٌ ؛ قال الفَخْرُ : وفي تفسير قوله :﴿نَزِدْ لَهُ في حَرْثِهِ﴾ قولان.
الأوَّلُ : نزد له في توفيقه وإعانته، وتسهيلِ سبيل الخَيْرَاتِ والطاعاتِ عليه، وقال مقاتل : تزد له في حَرْثِهِ بتضعيفِ الثواب ؛ قال تعالى :﴿لِيُوَفِّيَهُمْ أُجُورَهُمْ وَيَزِيدَهُم مِّن فَضْلِهِ﴾ [فاطر: ٣٠] انتهى. وقوله :﴿وَمَن كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الدنيا نُؤْتِهِ مِنْهَا﴾ معناه : ما شئنا منها ولمن شئنا، فَرُبَّ مُمْتَحَنٍ مُضَيَّقٌ عليه حريصٌ على حَرْثِ الدنيا، مريدٌ له، لا يَحُسُّ بغيره، نعوذُ باللَّهِ مِنْ ذلك، وهذا الذي لا يعقل غيرَ الدنيا هو الذي نفي أنْ يكون له نصيبٌ في الآخرة.
وقوله تعالى :﴿نَزِدْ لَهُ في حَرْثِهِ﴾ وَعْدٌ مُتَنَجَّزٌ ؛ قال الفَخْرُ : وفي تفسير قوله :﴿نَزِدْ لَهُ في حَرْثِهِ﴾ قولان.
الأوَّلُ : نزد له في توفيقه وإعانته، وتسهيلِ سبيل الخَيْرَاتِ والطاعاتِ عليه، وقال مقاتل : تزد له في حَرْثِهِ بتضعيفِ الثواب ؛ قال تعالى :﴿لِيُوَفِّيَهُمْ أُجُورَهُمْ وَيَزِيدَهُم مِّن فَضْلِهِ﴾ [فاطر: ٣٠] انتهى. وقوله :﴿وَمَن كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الدنيا نُؤْتِهِ مِنْهَا﴾ معناه : ما شئنا منها ولمن شئنا، فَرُبَّ مُمْتَحَنٍ مُضَيَّقٌ عليه حريصٌ على حَرْثِ الدنيا، مريدٌ له، لا يَحُسُّ بغيره، نعوذُ باللَّهِ مِنْ ذلك، وهذا الذي لا يعقل غيرَ الدنيا هو الذي نفي أنْ يكون له نصيبٌ في الآخرة.