المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية

عن الكتاب
وقوله :﴿ترى الظالمين﴾ هي رؤية بصر، و ﴿الظالمين﴾ مفعول، و :﴿مشفقين﴾ حال وليس لهم في هذا الإشفاق مدح، لأنهم إنما أشفقوا حين نزل بهم ووقع، وليسوا كالمؤمنين الذين هم في الدنيا مشفقون من الساعة كما تقدم.
وقوله تعالى :﴿وهو واقع بهم﴾ جملة في موضع الحال. والروضات : المواضع المؤنقة النظرة، وهي مرتفعة في الأغلب من الاستعمال، وهي الممدوحة عند العرب وغيرهم، ومن ذلك قوله تعالى ﴿كمثل جنة بربوة﴾(١) ومن ذلك تفضيلهم روضات الحزن(٢) لجودة هوائها. قال الطبري : ولا تقول العرب لموضع الأشجار رياض.
١ من الآية (٢٦٥) من سورة (البقرة)..
٢ الحزن: ما غلط من الأرض، وقال الأصمعي: الحزن: الجبال الغليظة، والمراد بالغلطة الخشونة..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى