إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود

عن الكتاب
﴿تَرَى الظالمين﴾ يومَ القيامةِ والخطابُ لكلِّ أحدٍ ممن يصلحُ له للقصدِ إلى أنَّ سوءَ حالِهم غيرُ مختصَ برؤية راءٍ دونَ راءٍ ﴿مُشْفِقِينَ﴾ خائفينَ ﴿مِمَّا كَسَبُوا﴾ من السيئاتِ ﴿وَهُوَ وَاقِعٌ بِهِمْ﴾ أيْ ووبالُه لاحقٌ بهم لا محالةَ أشفقُوا أو لم يُشفقُوا، والجملةُ حالٌ من ضمير مشفقينَ أو اعتراضٌ ﴿والذين آمَنُوا وَعَمِلُوا الصالحات فِي روضات الجنات﴾ مستقرونَ في أطيب بقاعِها وأنزهِها ﴿لَهُم ما يَشَاءونَ عِندَ رَبّهِمْ﴾ أي ما يشتهونَهُ من فنون المستلذاتِ حاصلٌ لهم عندَ ربِّهم على أنَّ عندَ ربِّهم ظرفٌ للاستقرارِ العاملِ في لهم، وقيلَ ظرفٌ ليشاءون.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى