تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي
عن الكتاب
الآية ٢٢ قوله تعالى :﴿ترى الظالمين مشفقين مما كسبوا وهو واقع بهم﴾ ذكر إشفاق الكفرة والظلمة وخوفهم في الآخرة وإشفاق المؤمنين وخوفهم في الدنيا. فمن خاف عقوبته في الدنيا أمّنه الله من خوف الآخرة، ومن استهزأ بعذاب الله في الدنيا خوّفه في الآخرة.
وعلى ذلك يخرّج قوله عليه السلام :( لا يجمع الله على أحد خوفين خوف الدنيا وخوف الآخرة ؛ من خافه في الدنيا أمن في الآخرة، ومن لم يخف في الدنيا خاف في الآخرة ) [ بنحوه ابن حبان ٦٤٠ ] ثم أخبر ما للمؤمنين في الآخرة، وهو قوله :﴿والذين آمنوا وعملوا الصالحات في روضات الجنات لهم ما يشاءون عند ربهم﴾ ذكر ما لكل فريق بما كسبوا في الدنيا.
قال القتبيّ وأبو عوسجة : الروضة البستان، وقال الكسائي : الروضة العُشْبُ حول الغَرْزِ.
وقوله تعالى :﴿ذلك هو الفضل الكبير﴾ أخبر أن ما يعطي لهم في الآخرة، [ هو الفضل ](١) منه لا أنهم يستوجبون ذلك، وسمّاه كبيرا لأنه دائم، لا ينقطع أبدا.
وعلى ذلك يخرّج قوله عليه السلام :( لا يجمع الله على أحد خوفين خوف الدنيا وخوف الآخرة ؛ من خافه في الدنيا أمن في الآخرة، ومن لم يخف في الدنيا خاف في الآخرة ) [ بنحوه ابن حبان ٦٤٠ ] ثم أخبر ما للمؤمنين في الآخرة، وهو قوله :﴿والذين آمنوا وعملوا الصالحات في روضات الجنات لهم ما يشاءون عند ربهم﴾ ذكر ما لكل فريق بما كسبوا في الدنيا.
قال القتبيّ وأبو عوسجة : الروضة البستان، وقال الكسائي : الروضة العُشْبُ حول الغَرْزِ.
وقوله تعالى :﴿ذلك هو الفضل الكبير﴾ أخبر أن ما يعطي لهم في الآخرة، [ هو الفضل ](١) منه لا أنهم يستوجبون ذلك، وسمّاه كبيرا لأنه دائم، لا ينقطع أبدا.
١ في الأصل وم: والفضل..