البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة

عن الكتاب
﴿وما أنتم بمعجزين في الأرض﴾ أي : ما أنتم بفائتين ما قُضيَ عليكم من المصائب، وإن هجرتم في أقطارها كل مهرب، ﴿وما لكم من دون الله من وليّ﴾ متولِّ يحميكم منها ﴿ولا نصيرٍ﴾ يدفعها عنكم، أو يدفع عذابه إن حلّ.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة:الإشارة : إذا كان العبد عند الله في عين العناية أدّبه في الدنيا، ويبقى في حال قربه، وإذا كان عنده في عين الإهمال ؛ أمهل عقوبته إلى دار البقاء، وربما استدرجه بالنعم في حال إساءته، والعياذ بالله من مكره. وإذا علم العبد أن ما يصيبه في هذه الدار من الأكدار كلها تخليص وتمحيص ؛ لم يستوحش منها، بل يفرح بها ؛ إذ هي علامة العناية، وإذا كانت على أيدي الناس، لم يقابلهم بالانتصار، بل يعفو ويصفح ؛ لعِلمه أن ذلك زيارة وترقية. وقوله تعالى :﴿ويعفو عن كثير﴾ هذا ـ والله أعلم ـ في حق العامة، وأما الخاصة ؛ فيشدد عليهم المحاسبة والتأديب ؛ ليرفع مقامهم، ويُكرم مثواهم.

الإشارة : إذا كان العبد عند الله في عين العناية أدّبه في الدنيا، ويبقى في حال قربه، وإذا كان عنده في عين الإهمال ؛ أمهل عقوبته إلى دار البقاء، وربما استدرجه بالنعم في حال إساءته، والعياذ بالله من مكره. وإذا علم العبد أن ما يصيبه في هذه الدار من الأكدار كلها تخليص وتمحيص ؛ لم يستوحش منها، بل يفرح بها ؛ إذ هي علامة العناية، وإذا كانت على أيدي الناس، لم يقابلهم بالانتصار، بل يعفو ويصفح ؛ لعِلمه أن ذلك زيارة وترقية. وقوله تعالى :﴿ويعفو عن كثير﴾ هذا ـ والله أعلم ـ في حق العامة، وأما الخاصة ؛ فيشدد عليهم المحاسبة والتأديب ؛ ليرفع مقامهم، ويُكرم مثواهم.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى