جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب
القول في تأويل قوله تعالى :﴿وَمِنْ آيَاتِهِ الْجَوَارِ فِي الْبَحْرِ كَالأعْلاَمِ * إِن يَشَأْ يُسْكِنِ الرّيحَ فَيَظْلَلْنَ رَوَاكِدَ عَلَىَ ظَهْرِهِ إِنّ فِي ذَلِكَ لآيات لّكُلّ صَبّارٍ شَكُورٍ﴾.
يقول تعالى ذكره : ومن حجج الله أيها الناس عليكم بأنه القادر على كلّ ما يشاء، وأنه لا يتعذّر عليه فعل شيء أراده، السفن الجارية في البحر. والجواري : جمع جارية، وهي السائرة في البحر. كما :
حدثني محمد بن عمرو، قال : حدثنا أبو عاصم قال : حدثنا عيسى وحدثني الحارث، قال : حدثنا الحسن، قال : حدثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله : الجَوَارِ في البَحْرِ قال : السفن.
حدثنا محمد، قال : حدثنا أحمد، قال : حدثنا أسباط، عن السديّ وَمِنْ آياتِهِ الجَوارِ في البَحْرِ قال : الجواري : السفن.
وقوله : كالأعْلامِ يعني كالجبال : واحدها علم ومنه قول الشاعر :
*** كأنّه عَلَمٌ فِي رأسِهِ نارُ ***
يعني : جَبَل. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك :
حدثني محمد بن عمرو، قال : حدثنا أبو عاصم، قال : حدثنا عيسى وحدثني الحارث، قال : حدثنا الحسن، قال : حدثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد كالأعْلامِ قال : كالجبال.
حدثنا محمد، قال : حدثنا أحمد، قال : حدثنا أسباط، عن السديّ، قال : الأعلام : الجبال.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى