جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري
عن الكتاب
وقوله : وَيَعْلَمَ الّذِينَ يُجادِلُونَ فِي آياتِنا يقول جلّ ثناؤه : ويعلم الذين يخاصمون رسوله محمدا ﷺ من المشركين في آياته وعبره وأدلته على توحيده.
واختلفت القرّاء في قراءة ذلك، فقرأته عامة قرّاء المدينة «وَيَعْلَمُ الّذِينَ » رفعا على الاستئناف، كما قال في سورة براءة : وَيَتُوبُ اللّهُ على مَنْ يَشاءُ وقرأته قرّاء الكوفة والبصرة وَيَعْلَمَ الّذِينَ نصبا كما قال في سورة آل عمران وَيَعْلَمَ الصّابِرِينَ على الصرف وكما قال النابغة :
والصواب من القول في ذلك أنهما قراءتان مشهورتان ولغتان معروفتان، متقاربتا المعنى، فبأيتهما قرأ القارئ فمصيب.
وقوله : ما لَهُمْ مِنْ مَحِيصٍ يقول تعالى ذكره : ما لهم من محيد من عقاب الله إذا عاقبهم على ذنوبهم، وكفرهم به، ولا لهم منه ملجأ. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك :
حدثنا محمد، قال : حدثنا أحمد، قال : حدثنا أسباط عن السديّ، قوله : ما لَهُمْ مِنْ مَحِيصٍ : ما لهم من ملجأ.
واختلفت القرّاء في قراءة ذلك، فقرأته عامة قرّاء المدينة «وَيَعْلَمُ الّذِينَ » رفعا على الاستئناف، كما قال في سورة براءة : وَيَتُوبُ اللّهُ على مَنْ يَشاءُ وقرأته قرّاء الكوفة والبصرة وَيَعْلَمَ الّذِينَ نصبا كما قال في سورة آل عمران وَيَعْلَمَ الصّابِرِينَ على الصرف وكما قال النابغة :
| فإنْ يَهْلِكْ أبو قابُوسَ يَهْلِكْ | رَبِيعُ النّاسِ والشّهْرُ الحَرَامُ |
| وَنُمْسِكَ بَعْدَهُ بذَناب عَيْشٍ | أجَبّ الظّهْرِ لَهُ سَنامُ |
وقوله : ما لَهُمْ مِنْ مَحِيصٍ يقول تعالى ذكره : ما لهم من محيد من عقاب الله إذا عاقبهم على ذنوبهم، وكفرهم به، ولا لهم منه ملجأ. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك :
حدثنا محمد، قال : حدثنا أحمد، قال : حدثنا أسباط عن السديّ، قوله : ما لَهُمْ مِنْ مَحِيصٍ : ما لهم من ملجأ.