تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني
عن الكتاب
قوله تعالى :( والذين استجابوا لربهم ) يقال : إن الآية نزلت في الأنصار، ويقال : إنها عامة.
وقوله :( وأقاموا الصلاة ) إقامة الصلاة إتيانها بشرائطها وحفظها بحدودها. وقوله :( وأمرهم شورى بينهم ) ذكر النقاش : أن هذا في الأنصار وكانوا يتشاورون في الأمر بينهم ؛ فمدحهم الله على ذلك، وذلك دليل على اتفاق الكلمة، وترك الاستبداد بالرأي، والرجوع إلى الرأي عند نزول الحادثة. وقيل : إن الأنصار تشاوروا فيما بينهم حين دعاهم النبي ﷺ إلى الإيمان، ثم أجابوا إلى الإيمان.
وعن الحسن البصري قال : ما تشاور قوم إلا هدوا إلى ارشد أمورهم. والشورى مأخوذة من قولهم : شرت الدابة أشورها إذا سيرتها مقبلة، ومدبرة لاستخراج السير منها. ويقال : لذلك الموضع المشوار. والعرب تقول : إياك والخطب فإنها مشوار كثير العناد.
وفي الخبر برواية [ أبي ](١) عثمان النهدي عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه و سلم قال :" إذا كانت أمراؤكم خياركم، وأغنياؤكم أسخياؤكم وأمركم شورى بينكم، فظهر الأرض خير لكم، من بطنها، وإذا كانت أمراؤكم شراركم، وأغنياؤكم ( بخلاؤكم )(٢)، وأمركم إلى نسائكم ؛ فبطن الأرض خير لكم من ظهرها " (٣).
واعلم أن هذه السورة تسمى سورة الشورى.
وقوله :( ومما رزقناهم ينفقون ) أي : يتصدقون.
وقوله :( وأقاموا الصلاة ) إقامة الصلاة إتيانها بشرائطها وحفظها بحدودها. وقوله :( وأمرهم شورى بينهم ) ذكر النقاش : أن هذا في الأنصار وكانوا يتشاورون في الأمر بينهم ؛ فمدحهم الله على ذلك، وذلك دليل على اتفاق الكلمة، وترك الاستبداد بالرأي، والرجوع إلى الرأي عند نزول الحادثة. وقيل : إن الأنصار تشاوروا فيما بينهم حين دعاهم النبي ﷺ إلى الإيمان، ثم أجابوا إلى الإيمان.
وعن الحسن البصري قال : ما تشاور قوم إلا هدوا إلى ارشد أمورهم. والشورى مأخوذة من قولهم : شرت الدابة أشورها إذا سيرتها مقبلة، ومدبرة لاستخراج السير منها. ويقال : لذلك الموضع المشوار. والعرب تقول : إياك والخطب فإنها مشوار كثير العناد.
وفي الخبر برواية [ أبي ](١) عثمان النهدي عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه و سلم قال :" إذا كانت أمراؤكم خياركم، وأغنياؤكم أسخياؤكم وأمركم شورى بينكم، فظهر الأرض خير لكم، من بطنها، وإذا كانت أمراؤكم شراركم، وأغنياؤكم ( بخلاؤكم )(٢)، وأمركم إلى نسائكم ؛ فبطن الأرض خير لكم من ظهرها " (٣).
واعلم أن هذه السورة تسمى سورة الشورى.
وقوله :( ومما رزقناهم ينفقون ) أي : يتصدقون.
١ - من (ك) و في الأصل : ابن، و هو تحريف..
٢ - في (ك) : أسخياؤكم..
٣ - رواه الترمذي ( ٤/٤٥٩ رقم ٢٢٦٦)، و الخطيب في تاريخه (٢/١٩٠) من حدبث أبي عثمان النهدى به. و قال الترمذى : هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث صالح المرى، و صالح المرى في حديثه غرائب ينفرد يها لا يتابع عليها، و هو رجل صالح..
٢ - في (ك) : أسخياؤكم..
٣ - رواه الترمذي ( ٤/٤٥٩ رقم ٢٢٦٦)، و الخطيب في تاريخه (٢/١٩٠) من حدبث أبي عثمان النهدى به. و قال الترمذى : هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث صالح المرى، و صالح المرى في حديثه غرائب ينفرد يها لا يتابع عليها، و هو رجل صالح..