الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري

عن الكتاب
﴿والذين استجابوا لِرَبّهِمْ﴾ نزلت في الأنصار : دعاهم الله عز وجل للإيمان به وطاعته، فاستجابوا له بأن آمنوا به وأطاعوه ﴿وَأَقَامُواْ الصلاة﴾ وأتموا الصلوات الخمس. وكانوا قبل الإسلام وقبل مقدم رسول الله ﷺ المدينة : إذا كان بهم أمر اجتمعوا وتشاوروا، فأثنى الله عليهم، أي : لا ينفردون برأي حتى يجتمعوا عليه. وعن الحسن : ما تشاور قوم إلا هدوا لأرشد أمرهم والشورى : مصدر كالفتيا، بمعنى التشاور. ومعنى قوله :﴿وَأَمْرُهُمْ شورى بَيْنَهُمْ﴾ أي ذو شورى، وكذلك قولهم : ترك رسول الله ﷺ وعمر بن الخطاب رضي الله عنه الخلافة شورى.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى