تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي
عن الكتاب
الآية ٣٨ وقوله تعالى :﴿والذين استجابوا لربهم وأقاموا الصلاة﴾ أي أجابوا إلى ربهم ما دعاهم ربُّهم. وقد دعاهم إلى دار السلام بقوله :﴿والله يدعوا إلى دار السلام﴾ [يونس: ٢٥].
لكن جعل لإجابتهم شرائط وأعلاما ؛ فمن وفى بها استوجب الموعود، وهو كقوله :﴿وأوفوا بعهدي أوف بعهدكم﴾ الآية [البقرة: ٤٠] [ وقوله ](١) :﴿وقال الله إني معكم لئن أقمتم الصلاة وآتيتم الزكاة﴾ [المائدة: ١٢] إلى آخر ما ذكر.
فعلى ذلك علّم إجابتهم لربهم وشرطها ما ذكر من قوله تعالى :﴿وأقاموا الصلاة﴾ إلى آخر ما ذكر، والله أعلم.
وقوله تعالى :﴿وأمرهم شورى بينهم﴾ ذكر بعضهم أن الأنصار كانوا يتشاورون في ما بينهم، ورسول الله ﷺ عنهم غائب، فنزل هذا مدحا لهم على فعلهم.
وذُكر عن الحسن أنه تلا هذه الآية وقوله(٢) :﴿وأمرهم شورى بينهم﴾ فقال(٣) : والله ما تشاور قوم قط إلا هداهم الله تعالى لأفضل ما بحضرتهم.
وأصله أن الله تعالى أمر رسوله ﷺ أن يُشاور صحابته حين(٤) قال :﴿وشاورهم في الأمر﴾ [آل عمران: ١٥٩]. وقال الحسن : ما تشاور قوم في أمر إلا هداهم الله لأفضل ما بحضرتهم، لأن المشاورة اجتماع العقول والأذهان. وإذا اجتمعت كانت إلى استدراك الحق والصواب أسرع وأبلغ مما انفرد كل عقل بنفسه، والله أعلم.
وقال القتبيّ :﴿وأمرهم شورى بينهم﴾ أي يتشاورون فيه.
وقوله تعالى :﴿ومما رزقناهم ينفقون﴾ ظاهر.
لكن جعل لإجابتهم شرائط وأعلاما ؛ فمن وفى بها استوجب الموعود، وهو كقوله :﴿وأوفوا بعهدي أوف بعهدكم﴾ الآية [البقرة: ٤٠] [ وقوله ](١) :﴿وقال الله إني معكم لئن أقمتم الصلاة وآتيتم الزكاة﴾ [المائدة: ١٢] إلى آخر ما ذكر.
فعلى ذلك علّم إجابتهم لربهم وشرطها ما ذكر من قوله تعالى :﴿وأقاموا الصلاة﴾ إلى آخر ما ذكر، والله أعلم.
وقوله تعالى :﴿وأمرهم شورى بينهم﴾ ذكر بعضهم أن الأنصار كانوا يتشاورون في ما بينهم، ورسول الله ﷺ عنهم غائب، فنزل هذا مدحا لهم على فعلهم.
وذُكر عن الحسن أنه تلا هذه الآية وقوله(٢) :﴿وأمرهم شورى بينهم﴾ فقال(٣) : والله ما تشاور قوم قط إلا هداهم الله تعالى لأفضل ما بحضرتهم.
وأصله أن الله تعالى أمر رسوله ﷺ أن يُشاور صحابته حين(٤) قال :﴿وشاورهم في الأمر﴾ [آل عمران: ١٥٩]. وقال الحسن : ما تشاور قوم في أمر إلا هداهم الله لأفضل ما بحضرتهم، لأن المشاورة اجتماع العقول والأذهان. وإذا اجتمعت كانت إلى استدراك الحق والصواب أسرع وأبلغ مما انفرد كل عقل بنفسه، والله أعلم.
وقال القتبيّ :﴿وأمرهم شورى بينهم﴾ أي يتشاورون فيه.
وقوله تعالى :﴿ومما رزقناهم ينفقون﴾ ظاهر.
١ ساقطة من الأصل وم..
٢ الواو ساقطة من الأصل وم..
٣ الفاء ساقطة من الأصل وم..
٤ في الأصل وم: حيث..
٢ الواو ساقطة من الأصل وم..
٣ الفاء ساقطة من الأصل وم..
٤ في الأصل وم: حيث..