البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي

عن الكتاب
لما كفروا به قال هنا :﴿كذلك﴾، أي مثل الإيحاء السابق في القرآن الذي كفر به هؤلاء، ﴿يوحى إليك﴾ : أي إن وحيه تعالى إليك متصل غير منقطع، يتعهدك وقتاً بعد وقت.
وقرأ الجمهور : يوحي مبنياً للفاعل ؛ وأبو حيوة، والأعشى عن أبي بكر، وأبان : نوحي بنون العظمة ؛ ومجاهد، وابن كثير، وعباس، ومحبوب، كلاهما عن أبي عمرو : يوحي مبنياً للمفعول ؛ والله مرفوع بمضمر تقديره أوحي، أو بالابتداء، التقدير : الله العزيز الحكيم الموحي ؛ وعلى قراءة نوحي بالنون، يكون ﴿الله العزيز الحكيم﴾ مبتدأ وخبراً.
ويوحي، إما في معنى أوجب حتى ينتظم قوله :﴿وإلذين من قبلك﴾، أو يقرأ على موضوعه، ويضمر عامل يتعلق به إلى الذين تقديره : وأوحي إلى الذين من قبلك.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى