المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية
عن الكتاب
والكاف في قوله :﴿كذلك﴾ نعت لمصدر محذوف، والإشارة بذلك تختلف بحسب الأقوال في الحروف.
وقرأ جمهور القراء :«يوحي » بالياء على إسناد الفعل إلى الله تعالى، وهي قراءة الحسن والأعرج وأبي جعفر والجحدري وعيسى وطلحة والأعمش. وقرأ أبو حيوة والأعشى عن أبي بكر عن عاصم :«نوحي » : بنون العظمة، ويكون قوله :﴿الله﴾ ابتداء وخبره :﴿العزيز﴾ ويحتمل أن يكون خبره :﴿له ما في السماوات﴾. وقرأ ابن كثير وحده :«يوحَى » بالياء وفتح الحاء على بناء الفعل للمفعول، وهي قراءة مجاهد، والتقدير : يوحى إليك القرآن يوحيه الله، وكما قال الشاعر :
ليبك يزيد ضارع لخصومة(١)
ومنه قوله تعالى :﴿يسبح له فيها بالغدو والآصال رجال﴾(٢).
وقوله تعالى :﴿وإلى الذين من قبلك﴾ يريد من الأنبياء الذين نزلت عليهم الكتب.
وقرأ جمهور القراء :«يوحي » بالياء على إسناد الفعل إلى الله تعالى، وهي قراءة الحسن والأعرج وأبي جعفر والجحدري وعيسى وطلحة والأعمش. وقرأ أبو حيوة والأعشى عن أبي بكر عن عاصم :«نوحي » : بنون العظمة، ويكون قوله :﴿الله﴾ ابتداء وخبره :﴿العزيز﴾ ويحتمل أن يكون خبره :﴿له ما في السماوات﴾. وقرأ ابن كثير وحده :«يوحَى » بالياء وفتح الحاء على بناء الفعل للمفعول، وهي قراءة مجاهد، والتقدير : يوحى إليك القرآن يوحيه الله، وكما قال الشاعر :
ليبك يزيد ضارع لخصومة(١)
ومنه قوله تعالى :﴿يسبح له فيها بالغدو والآصال رجال﴾(٢).
وقوله تعالى :﴿وإلى الذين من قبلك﴾ يريد من الأنبياء الذين نزلت عليهم الكتب.
١ هذا هو الشطر الأول من بيت نسبه سيبويه للحارث بن نهيك، ونسبه صاحب خزانة الأدب لنهشل بن نحري، والبيت تمامه:
ليبك يزيد ضارع لخصومة ومختبط مما تطيح الطوائح
وقد سبق الاستشهاد به عن تفسير قوله تعالى في سورة النور ﴿يسبح له فيها بالغدو والآصال رجال﴾ راجع الجزء العاشر صفحة (٥١٥ هامش ٤) من هذا التفسير. والشاهد في البيت أن (ضارع) فاعل لفعل مقدر يفهم من قوله: (ليبك)، كما أن قوله تعالى [رجال] في آية سورة النور فاعل لفعل مضمر دل عليه الظاهر، تقديره: يسبحه رجال..
٢ من الآيتين (٣٦، ٣٧) من سورة (النور)..
ليبك يزيد ضارع لخصومة ومختبط مما تطيح الطوائح
وقد سبق الاستشهاد به عن تفسير قوله تعالى في سورة النور ﴿يسبح له فيها بالغدو والآصال رجال﴾ راجع الجزء العاشر صفحة (٥١٥ هامش ٤) من هذا التفسير. والشاهد في البيت أن (ضارع) فاعل لفعل مقدر يفهم من قوله: (ليبك)، كما أن قوله تعالى [رجال] في آية سورة النور فاعل لفعل مضمر دل عليه الظاهر، تقديره: يسبحه رجال..
٢ من الآيتين (٣٦، ٣٧) من سورة (النور)..