روح المعاني — الألوسي

عن الكتاب
﴿وَلَمَنِ انتصر بَعْدَ ظُلْمِهِ﴾ بعد ما ظلم بالبناء للمجهول، وقرئ به فالمصدر مضاف لمفعوله أو هو مصدر المبني للمفعول واللام للقسم، وجوز أن تكون لام الابتداء جيء بها للتوكيد و ﴿مِنْ﴾ شرطية أو موصولة وحمل انتصر على لفظها وحمل ﴿فَأُوْلَئِكَ مَا عَلَيْهِمْ مّن سَبِيلٍ﴾ أي للمعاقب ولا للعاتب والعائب على معناها، والجملة عطف على ﴿من عفا﴾ [الشورى: ٤٠] وجيء بها للتصريح بأن ما حض عليه إنما حض عليه إرشاداً إلى الأصلح في الأغلب لا أن المنتصر عليه سبيل بوجه حالاً أو مآلا، ولا يهام الحض خلاف ما تضمنته من نفي السبيل على العموم صدرت باللام.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى