التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي

عن الكتاب
ثم أكد - سبحانه - ما سبق أن بينه من أن دفع بغى الباغى أمر محمود، فقال تعالى ﴿وَلَمَنِ انتصر بَعْدَ ظُلْمِهِ فأولئك مَا عَلَيْهِمْ مِّن سَبِيلٍ﴾.
واللام فى قوله ﴿وَلَمَنِ انتصر﴾ هى لام الابتداء، وقوله ﴿بَعْدَ ظُلْمِهِ﴾ مصدر مضاف لمفعوله و " من " شرطية، وجوابها ﴿فأولئك مَا عَلَيْهِمْ مِّن سَبِيلٍ﴾ والمراد بالسبيل : المؤاخذة والحرج..
أى : أن من انتصر لدينه وعرضه بعد ظلم الظالم له، فأولئك الذين يفعلون ذلك، لا يؤاخذون من أحد، ولا يلامون من غيرهم، لأنهم باشروا حقهم الذى شرعه الله - تعالى - لهم، وهو مقابلة السيئة بمثلها.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى