السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني

عن الكتاب
ولما ذكر تعالى الوعد والوعيد ذكر بعده ما هو المقصود فقال تعالى :﴿استجيبوا لربكم﴾ أي : أجيبوه بالتوحيد والعبادة فإنه الذي لم تروا إحساناً إلا وهو منه ﴿من قبل أن يأتي يوم﴾ هو يوم القيامة ﴿لا مرد له من الله﴾ أي : الذي له جميع العظمة فإنه إذا أتى به لا يرده وإذا لم يكن له مرد منه لم يكن له مرد من غيره ومتى عدم ذلك أنتج قوله تعالى :﴿ما لكم﴾ وأغرق في النفي بقوله تعالى :﴿من ملجأ﴾ أي : تلجؤون إليه ﴿يومئذ﴾ أي : في ذلك اليوم وزاد في التأكيد بإعادة النافي وما في حيزه إبلاغاً في التحذير فقال تعالى :﴿وما لكم من نكير﴾ أي : إنكار لما اقترفتموه لأنه مدون في صحائفكم تشهد عليه ألسنتكم وجوارحكم.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى