تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي
عن الكتاب
الآية ٤٧ وقوله تعالى :﴿استجيبوا لربكم﴾ أي أجيبوا له، وقد ذكرناه.
وقوله تعالى :﴿من قبل أن يأتي يوم لا مرد له من الله﴾ الآية هذا يُخرّج على وجهين :
أحدهما : أي أجيبوا له من قبل أن يأتي يوم لا يملك أحد ردّ ذلك اليوم إذا أتاهم لأنه هو اليوم الذي يُجزى فيه الخلائق، وفيه أهوال وأفزاع. يقول : لا أحد يملك ردّ ذلك اليوم، والله أعلم.
والثاني : أي أجيبوا من قبل أن يأتي يوم لا مردّ لما ينزل فيه بهم من العذاب والعقاب، والله أعلم.
وقوله تعالى :﴿ما لكم من ملجإٍ يومئذ﴾ هذا أيضا يخرّج على وجهين :
أحدهما : أنهم إنما كانوا يعبدون الأصنام في الدنيا لتكون لهم شفعاء وملجأ، يلتجئون إليها. يقول : ما لكم [ إلى ](١) أولئك الأصنام ملجأ تلتجئون إليه(٢)، بل تكونون كما ذكر في آية أخرى :﴿وضلّ عنهم ما كانوا يفترون﴾ [ الأنعام : ٢٤ و. . . ] وقوله تعالى :﴿بل ضلوا عنهم﴾ الآية [الأحقاف: ٢٨] والله أعلم.
والثاني :﴿ما لكم من ملجإ يومئذ﴾ أي ما لهم من حِيَل يحتالون بها لدفع(٣) ما نزل بهم من العذاب على ما يكون في الدنيا من حيل يحتالون [ بها لدفع ](٤) ما نزل بهم من البلايا والشدائد، وبالله النجاة.
وقوله تعالى :﴿وما لكم من نكير﴾ هذا أيضا يُخرّج على وجهين :
أحدهما : أي لا يملكون أن يُنكروا على الله تعالى ما يفعل بهم لأنه إنما يفعل بهم ذلك بما كسبت أيديهم، فلا يقدرون على إنكار ذلك على الله تعالى.
والثاني :﴿ما لكم من نكير﴾ أي ما لكم من تغيير، أي ما يملكون دفع ذلك ع أنفسهم ولا منعه وتغييره.
وقيل : لا يملكون أن يمنعوا الله تعالى عما يريد أن يفعل بهم، وهو ما ذكرنا.
وقوله تعالى :﴿من قبل أن يأتي يوم لا مرد له من الله﴾ الآية هذا يُخرّج على وجهين :
أحدهما : أي أجيبوا له من قبل أن يأتي يوم لا يملك أحد ردّ ذلك اليوم إذا أتاهم لأنه هو اليوم الذي يُجزى فيه الخلائق، وفيه أهوال وأفزاع. يقول : لا أحد يملك ردّ ذلك اليوم، والله أعلم.
والثاني : أي أجيبوا من قبل أن يأتي يوم لا مردّ لما ينزل فيه بهم من العذاب والعقاب، والله أعلم.
وقوله تعالى :﴿ما لكم من ملجإٍ يومئذ﴾ هذا أيضا يخرّج على وجهين :
أحدهما : أنهم إنما كانوا يعبدون الأصنام في الدنيا لتكون لهم شفعاء وملجأ، يلتجئون إليها. يقول : ما لكم [ إلى ](١) أولئك الأصنام ملجأ تلتجئون إليه(٢)، بل تكونون كما ذكر في آية أخرى :﴿وضلّ عنهم ما كانوا يفترون﴾ [ الأنعام : ٢٤ و. . . ] وقوله تعالى :﴿بل ضلوا عنهم﴾ الآية [الأحقاف: ٢٨] والله أعلم.
والثاني :﴿ما لكم من ملجإ يومئذ﴾ أي ما لهم من حِيَل يحتالون بها لدفع(٣) ما نزل بهم من العذاب على ما يكون في الدنيا من حيل يحتالون [ بها لدفع ](٤) ما نزل بهم من البلايا والشدائد، وبالله النجاة.
وقوله تعالى :﴿وما لكم من نكير﴾ هذا أيضا يُخرّج على وجهين :
أحدهما : أي لا يملكون أن يُنكروا على الله تعالى ما يفعل بهم لأنه إنما يفعل بهم ذلك بما كسبت أيديهم، فلا يقدرون على إنكار ذلك على الله تعالى.
والثاني :﴿ما لكم من نكير﴾ أي ما لكم من تغيير، أي ما يملكون دفع ذلك ع أنفسهم ولا منعه وتغييره.
وقيل : لا يملكون أن يمنعوا الله تعالى عما يريد أن يفعل بهم، وهو ما ذكرنا.
١ ساقطة من الأصل وم..
٢ في الأصل وم: إليها..
٣ اللام ساقطة من الأصل وم..
٤ في الأصل وم: دفع..
٢ في الأصل وم: إليها..
٣ اللام ساقطة من الأصل وم..
٤ في الأصل وم: دفع..