مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي
عن الكتاب
﴿فَإِنْ أَعْرَضُواْ﴾ عن الإيمان ﴿فَمَآ أرسلناك عَلَيْهِمْ حَفِيظاً﴾ رقيباً ﴿إِنْ عَلَيْكَ إِلاَّ البلاغ﴾ ما عليك إلا تبليغ الرسالة وقد فعلت ﴿وَإِنَّآ إِذَا أَذَقْنَا الإنسان﴾ المراد الجمع لا الواحد ﴿مِنَّا رَحْمَةً﴾ نعمة وسعة وأمناً وصحة ﴿فَرِحَ بِهَا﴾ بطر لأجلها ﴿وَإِن تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ﴾ بلاء كالمرض والفقر ونحوهما.
وتوحيد فرح باعتبار اللفظ والجمع في ﴿وَإِن تُصِبْهُمْ﴾ باعتبار المعنى ﴿بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ﴾ بسبب معاصيهم ﴿فَإِنَّ الإنسان كَفُورٌ﴾ ولم يقل فإنه كفور ليسجل على أن هذا الجنس موسوم بكفران النعم كما قال :﴿إِنَّ الإنسان لَظَلُومٌ كَفَّارٌ﴾ [إبراهيم: ٣٤]. والكفور البليغ الكفران. والمعنى أنه يذكر البلاء وينسى النعم ويغمطها. قيل : أريد به كفران النعمة. وقيل : أريد به الكفر بالله تعالى.
وتوحيد فرح باعتبار اللفظ والجمع في ﴿وَإِن تُصِبْهُمْ﴾ باعتبار المعنى ﴿بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ﴾ بسبب معاصيهم ﴿فَإِنَّ الإنسان كَفُورٌ﴾ ولم يقل فإنه كفور ليسجل على أن هذا الجنس موسوم بكفران النعم كما قال :﴿إِنَّ الإنسان لَظَلُومٌ كَفَّارٌ﴾ [إبراهيم: ٣٤]. والكفور البليغ الكفران. والمعنى أنه يذكر البلاء وينسى النعم ويغمطها. قيل : أريد به كفران النعمة. وقيل : أريد به الكفر بالله تعالى.