معاني القرآن — الفراء

عن الكتاب
وقوله :﴿وَإِن تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ﴾.
وإنما ذكر قبلهم الإنسان مفرداً، والإنسان يكون واحداً، وفي معنى جمع فردّ الهاء والميم على التأويل، ومثل قوله :﴿وَخُلِقَ الإنْسَانُ ضَعِيفاً﴾ يراد به : كل الناس، ولذلك جاز فيه الاستثناء وهو موحّد في اللفظ كقول الله ﴿إنَّ الإنسانَ لَفي خُسْرٍ إلا الذين آمنوا﴾، ومثله :﴿وَكَمْ مِّنْ مَلَكٍ في السّماواتِ﴾ ثم قال :﴿لاَ تُغْنِي شَفَاعَتُهُمْ﴾ وإنما ذكر ملكا ؛ لأنه في تأويل جمع.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى