أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي

عن الكتاب
﴿فإن أعرضوا فما أرسلناك عليهم حفيظا﴾ رقيبا أو محاسبا. ﴿إن عليك إلا البلاغ﴾ وقد بلغت. ﴿وإنا أذقنا الإنسان منا رحمة فرح بها﴾ أراد بالإنسان الجنس لقوله :﴿وإن تصبهم سيئة بما قدمت أيديهم فإن الإنسان كفور﴾ بليغ الكفران ينسى النعمة رأسا ويذكر البلية ويعظمها ولا يتأمل سببها، وهذا وإن اختص بالمجرمين جاز إسناده إلى الجنس لغلبتهم واندراجهم فيه، وتصدير الشرطية الأولى ب ﴿إذا﴾ والثانية ب ﴿إن﴾ لأن إذاقة النعمة محققة من حيث أنها عادة مقتضاة بالذات بخلاف إصابة البلية، وإقامة علة الجزاء مقامه ووضع الظاهر موضع المضمر في الثانية للدلالة على أن هذا الجنس مرسوم بكفران النعمة.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى