بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي

عن الكتاب
قوله عز وجل :﴿فَإِنْ أَعْرَضُواْ﴾ عن الإيمان، وعن الإجابة، بعد ما دعوتهم ﴿فَمَا أرسلناك عَلَيْهِمْ حَفِيظاً﴾ تحفظهم على الإيمان، وتجبرهم على ذلك ﴿إِنْ عَلَيْكَ إِلاَّ البلاغ﴾ يعني : ليس عليك، إلا تبليغ الرسالة، وهذا قبل أن يؤمر بالقتال، ثم قال :﴿وَإِنَّا إِذَا أَذَقْنَا الإنسان مِنَّا رَحْمَةً﴾ يعني : أصبنا الإنسان منا رحمة ﴿فَرِحَ بِهَا﴾ أي بطر بالنعمة. قال بعضهم : يعني : أبا جهل. وقال بعضهم : جميع الناس، والإنسان هو لفظ الجنس، وأراد به جميع الكافرين، بدليل أنه قال :﴿وَإِن تُصِبْهُمْ﴾ ذكر بلفظ الجماعة يعني : إن تصبهم ﴿سَيّئَةٌ﴾ يعني : القحط والشدة ﴿بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ﴾ يعني : بما عملوا من المعاصي ﴿فَإِنَّ الإنسان كَفُورٌ﴾ لنعم الله. يعني : يشكو ربه عند المصيبة، ولا يشكره عند النعمة.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى