الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري
عن الكتاب
أراد بالإنسان الجمع لا الواحد. لقوله :( وإن تصبهم سيئة ) ولم يرد إلا المجرمين ؛ لأن إصابة السيئة بما قدّمت أيديهم إنما تستقيم فيهم. والرحمة : النعمة من الصحة والغني والأمن. والسيئة : البلاء من المرض والفقر والمخاوف. والكفور : البليغ الكفران، ولم يقل : فإنه كفور ؛ ليسجل على أن هذا الجنس موسوم بكفران النعم، كما قال :﴿إِنَّ الإنسان لَظَلُومٌ كَفَّارٌ﴾ [إبراهيم: ٣٤]، ﴿إِنَّ الإنسان لِرَبّهِ لَكَنُودٌ﴾ [العاديات: ٦] والمعنى أنه يذكر البلاء وينسى النعم ويغمطها.