البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي
عن الكتاب
ولما ذكر أنه يكفر النعم، أتبع ذلك بأن له ملك العالم العلوي والسفلي، وأنه يفعل ما يريد، ونبه على عظيم قدرته، وأن الكائنات ناشئة عن إرادته، فذكر أنه يهب لبعض إناثاً، ولبعض ذكوراً، ولبعض الصنفين، ويعقم بعضاً فلا يولد له.
وقال إسحق بن بشر : نزلت هذه الآية في الأنبياء، ثم عمت.
فلوط أبو بنات لم يولد له ذكور، وإبراهيم ضده، ومحمد ﷺ وعليهما ولد له الصنفان، ويحي عقيم. انتهى.
وذكر أيضاً مع لوط شعيب، ومع يحي عيسى، وقدم تعالى هبة البنات تأنيساً لهن وتشريفاً لهن، ليهتم بصونهن والإحسان إليهن.
وفي الحديث :« من ابتلي بشيء من هذه البنات فأحسن إليهن كن له ستراً من النار » وقال واثلة بن الأسقع : من يمن المرأة تبكيرها بالأنثى قبل الذكر، لأن الله تعالى بدأ بالإناث.
وقال الزمخشري : فإن قلت : لم قدم الإناث على الذكور مع تقدمهم عليهن، ثم رجع فقدمهم ؟ ولم عرف الذكور بعد ما نكر الإناث ؟ قلت : لأنه ذكر البلاء في آخر الآية الأولى.
وكفران الإنسان : نسيانه الرحمة السابقة عنده.
ثم ذكره بذكر ملكه ومشيئته، وذكر قسمة الأولاد، فقدم الإناث، لأن سياق الكلام أنه فاعل ما يشاؤه، لا ما يشاء الإنسان، فكان ذكر الإناث اللائي من جملة ما لا يشاؤه الإنسان أهم، والأهم أوجب التقديم.
والبلاء : الجنس الذي كانت العرب تعده بلاء، ذكر البلاء وآخر الذكور.
فلما أخرهم لذلك تدارك تأخيره، وهم أحق بالتقديم بتعريفهم، لأن التعريف تنويه وتشهير، كأنه قال : ويهب لمن يشاء الفريقين، الأعلام المذكورين الذين لا يخفون عليكم.
وقال إسحق بن بشر : نزلت هذه الآية في الأنبياء، ثم عمت.
فلوط أبو بنات لم يولد له ذكور، وإبراهيم ضده، ومحمد ﷺ وعليهما ولد له الصنفان، ويحي عقيم. انتهى.
وذكر أيضاً مع لوط شعيب، ومع يحي عيسى، وقدم تعالى هبة البنات تأنيساً لهن وتشريفاً لهن، ليهتم بصونهن والإحسان إليهن.
وفي الحديث :« من ابتلي بشيء من هذه البنات فأحسن إليهن كن له ستراً من النار » وقال واثلة بن الأسقع : من يمن المرأة تبكيرها بالأنثى قبل الذكر، لأن الله تعالى بدأ بالإناث.
وقال الزمخشري : فإن قلت : لم قدم الإناث على الذكور مع تقدمهم عليهن، ثم رجع فقدمهم ؟ ولم عرف الذكور بعد ما نكر الإناث ؟ قلت : لأنه ذكر البلاء في آخر الآية الأولى.
وكفران الإنسان : نسيانه الرحمة السابقة عنده.
ثم ذكره بذكر ملكه ومشيئته، وذكر قسمة الأولاد، فقدم الإناث، لأن سياق الكلام أنه فاعل ما يشاؤه، لا ما يشاء الإنسان، فكان ذكر الإناث اللائي من جملة ما لا يشاؤه الإنسان أهم، والأهم أوجب التقديم.
والبلاء : الجنس الذي كانت العرب تعده بلاء، ذكر البلاء وآخر الذكور.
فلما أخرهم لذلك تدارك تأخيره، وهم أحق بالتقديم بتعريفهم، لأن التعريف تنويه وتشهير، كأنه قال : ويهب لمن يشاء الفريقين، الأعلام المذكورين الذين لا يخفون عليكم.