تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي
عن الكتاب
الآية ٤ وقوله تعالى :﴿له ما في السماوات وما في الأرض﴾ ويُخرّج ذكر هذا في هذا الموضع على الوجوه :[ أحدهما :](١) أي ﴿له ما في السماوات وما في الأرض﴾ شهود على ألوهيته ووحدانيته.
والثاني : أن ما في السماوات والأرض وما فيها، له دلالات وحدانيته وربوبيّته.
والثالث :﴿له ما في السماوات وما في الأرض﴾ أي كلهم عبيده ومُلكه فلا يحتمل أن يتخذ من ملكه وعبيده ما ذكروا من الولد والشريك والصاحبة وما قالوا ؛ إذ لا أحد يتخذ من عبيده وملكه ما ذكروا من الولد والشريك والصاحبة. فعلى ذلك يتعالى الله عن أن يكون له في مُلكه ما ذكروا، والله أعلم.
وقوله تعالى :﴿وهو العليّ العظيم﴾ العلوّ والعظمة في الشاهد يكونان(٢) من وجوه ثلاثة :
أحدهما : العلوّ عبارة عن القهر والغلبة ؛ يقال : فلان عال، أي غالب وقاهر، والعظمة عبارة عن القدرة والمنزلة ونفاذ الأمر.
والثاني : يكون العلوّ عبارة عن الكبرياء والسّؤدد، وكذلك العظمة.
والثالث : العلوّ يكون عبارة عن الارتفاع في المكان، والعظمة عظمة في البدن والنفس، وهذا مما لا يكون فيه كثير(٣) منقبة وقدر، ولا شيء من ذلك، ولا يزيد ذلك في صاحبه ِرفعة ولا مرتبة، والله يتعالى عن الوصف بهذا. فإنما رجع الوصف له بالعلو والعظمة إلى الوجهين الأولين : السلطان والقدرة ونفاذ الأمر والمشيئة والكبرياء والغلبة.
فأما ما رجع إلى الارتفاع في الأمكنة والعظمة في البدن فهو صفة الخلق(٤)، وهم الموصوفون بذلك، تعالى الله ﴿عما يقولون علوا كبيرا﴾ [الإسراء: ٤٣].
والثاني : أن ما في السماوات والأرض وما فيها، له دلالات وحدانيته وربوبيّته.
والثالث :﴿له ما في السماوات وما في الأرض﴾ أي كلهم عبيده ومُلكه فلا يحتمل أن يتخذ من ملكه وعبيده ما ذكروا من الولد والشريك والصاحبة وما قالوا ؛ إذ لا أحد يتخذ من عبيده وملكه ما ذكروا من الولد والشريك والصاحبة. فعلى ذلك يتعالى الله عن أن يكون له في مُلكه ما ذكروا، والله أعلم.
وقوله تعالى :﴿وهو العليّ العظيم﴾ العلوّ والعظمة في الشاهد يكونان(٢) من وجوه ثلاثة :
أحدهما : العلوّ عبارة عن القهر والغلبة ؛ يقال : فلان عال، أي غالب وقاهر، والعظمة عبارة عن القدرة والمنزلة ونفاذ الأمر.
والثاني : يكون العلوّ عبارة عن الكبرياء والسّؤدد، وكذلك العظمة.
والثالث : العلوّ يكون عبارة عن الارتفاع في المكان، والعظمة عظمة في البدن والنفس، وهذا مما لا يكون فيه كثير(٣) منقبة وقدر، ولا شيء من ذلك، ولا يزيد ذلك في صاحبه ِرفعة ولا مرتبة، والله يتعالى عن الوصف بهذا. فإنما رجع الوصف له بالعلو والعظمة إلى الوجهين الأولين : السلطان والقدرة ونفاذ الأمر والمشيئة والكبرياء والغلبة.
فأما ما رجع إلى الارتفاع في الأمكنة والعظمة في البدن فهو صفة الخلق(٤)، وهم الموصوفون بذلك، تعالى الله ﴿عما يقولون علوا كبيرا﴾ [الإسراء: ٤٣].
١ ساقطة من الأصل وم..
٢ في الأصل وم: تكون..
٣ في الأصل وم: كثرة..
٤ في الأصل وم: المخلوق..
٢ في الأصل وم: تكون..
٣ في الأصل وم: كثرة..
٤ في الأصل وم: المخلوق..