تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني

عن الكتاب
قوله تعالى :( تكاد السموات يتفطرن ) وقرئ :" ينفطرن " ومعناه : يتشققن. وقوله :( من فوقهن ) أي : من فوق الأرضين، وانفطارها لعظيم ما جاء به الكفار. وقيل : خوفا من الله تعالى. ويقال : هيبة وإجلالا. وقيل : لعظمة الله تعالى.
وقوله :( والملائكة يسبحون بحمد ربهم ) أي : يصلون بحمد ربهم، ويقال : ينزهون ربهم.
وقوله :( ويستغفرون لمن في الأرض ) معناه : للمؤمنين الذين في الأرض، وهذا محكى عن ابن عباس، واللفظ عام أريد به الخاص، وقيل : إن الذين يستغفرون للمؤمنين حملة العرش خاصة على ما ذكر تعالى في سورة المؤمن. وقيل : هم جميع الملائكة. وفي التفسير : أن استغفارهم لمن في الأرض من الوقت الذي افتتن هاروت وماروت بالمرأة التي تسمى زهرة، وفعلا ما فعلا، واختارا عذاب الدنيا، وقد كانت الملائكة من قبل يدعون على العصاة، فمن ذلك الوقت كانوا يستغفرون للعصاة من المؤمنين. وقوله :( ألا إن الله هو الغفور الرحيم ) أي : الستور لذنوب عباده.
وقوله :( الرحيم ) أي : الرحيم بهم.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى