الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي

عن الكتاب
﴿تَكَادُ السَّمَاوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ مِن فَوْقِهِنَّ﴾ أي من عظمة الله وجلاله فوقهنّ.
قال ابن عباس : تكاد السّماوات كلّ واحدة منها تتفطّر فوق الّتي تليها من قول المشركين، ﴿اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَداً﴾ : نظيره قوله :
﴿تَكَادُ السَّمَاوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ وَتَنشَقُّ الأَرْضُ وَتَخِرُّ الْجِبَالُ هَدّاً * أَن دَعَوْا لِلرَّحْمَنِ وَلَداً﴾ [مريم: ٩٠-٩١]. ﴿وَالْمَلاَئِكَةُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِمَن فِي الأَرْضِ﴾ من المؤمنين بيانها ويستغفرون للَّذين آمنوا ﴿أَلاَ إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ﴾.
قال الحكماء : وعظّم في الابتداء، ثمّ بشّر وألطف في الإنتهاء.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى