الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي
عن الكتاب
وقرأ نافع والكسائيُّ ﴿يَتَفَطَّرْنَ﴾، وقرأ أبو عمرو، وعاصم :( َنْفَطِرْنَ ) والمعنى فيهما : يتصدَّعْنَ ويتشقَّقْنَ، خضوعاً وخشيةً من اللَّه تعالى، وتعظيماً وطاعةً.
وقوله :﴿مِن فَوْقِهِنَّ﴾ أي : من أعلاهن، وقال الأخفشُ، عليُّ بْنُ سُلَيْمَان : الضمير في ﴿مِن فَوْقِهِنَّ﴾ للكُفَّار، أي : من فوق الجماعاتِ الكافرةِ والفِرَقِ المُلْحِدَةِ مِنْ أجْلِ أقوالها تَكادُ السماوات يتفطَّرْنَ، فهذه الآية على هذا كالتي في ( كهيعص ) :﴿تَكَادُ السماوات يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ﴾ [مريم: ٩٠] الآية، وقالت فرقة : معناه : من فوق الأرضين، إذْ قد جرى ذِكْرُ الأرض.
وقوله تعالى :﴿وَيَسْتَغْفِرُونَ لِمَن فِي الأرض﴾ قالَتْ فرقةٌ : هذا منسوخٌ بقوله تعالى :﴿وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُواْ﴾ قال ( ع ) : وهذا قولٌ ضعيفٌ، لأَنَّ النَّسْخ في الأخبار لاَ يُتَصَوَّرُ، وقال السَّدِّيُّ ما معناه : إنَّ ظاهر الآية العمومُ، ومعناها الخصوصُ في المؤمنين، فكأنَّه قال : ويستغفرون لمن في الأرض من المؤمنين، وقالت فرقة : بل هِيَ على عمومها : لكنَّ استغفارَ الملائكة ليس بطَلَبِ غفرانٍ للكفرة مَعَ بقائهم على كُفْرهم، وإنَّما استغفارهم لهم بمعنى طلب الهداية التي تُؤَدِّي إلى الغفران لهم، وتأويل السُّدِّيِّ أرجحُ.
وقوله :﴿مِن فَوْقِهِنَّ﴾ أي : من أعلاهن، وقال الأخفشُ، عليُّ بْنُ سُلَيْمَان : الضمير في ﴿مِن فَوْقِهِنَّ﴾ للكُفَّار، أي : من فوق الجماعاتِ الكافرةِ والفِرَقِ المُلْحِدَةِ مِنْ أجْلِ أقوالها تَكادُ السماوات يتفطَّرْنَ، فهذه الآية على هذا كالتي في ( كهيعص ) :﴿تَكَادُ السماوات يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ﴾ [مريم: ٩٠] الآية، وقالت فرقة : معناه : من فوق الأرضين، إذْ قد جرى ذِكْرُ الأرض.
وقوله تعالى :﴿وَيَسْتَغْفِرُونَ لِمَن فِي الأرض﴾ قالَتْ فرقةٌ : هذا منسوخٌ بقوله تعالى :﴿وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُواْ﴾ قال ( ع ) : وهذا قولٌ ضعيفٌ، لأَنَّ النَّسْخ في الأخبار لاَ يُتَصَوَّرُ، وقال السَّدِّيُّ ما معناه : إنَّ ظاهر الآية العمومُ، ومعناها الخصوصُ في المؤمنين، فكأنَّه قال : ويستغفرون لمن في الأرض من المؤمنين، وقالت فرقة : بل هِيَ على عمومها : لكنَّ استغفارَ الملائكة ليس بطَلَبِ غفرانٍ للكفرة مَعَ بقائهم على كُفْرهم، وإنَّما استغفارهم لهم بمعنى طلب الهداية التي تُؤَدِّي إلى الغفران لهم، وتأويل السُّدِّيِّ أرجحُ.