اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿وَلَوْ شَاءَ الله لَجَعَلَهُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً﴾ قال ابن عباس ( رضي اللهُ عَنْهُمَا )(١) على دين واحدٍ وقال مقاتل : على ملة الإسلام، كقوله :﴿وَلَوْ شَاءَ الله لَجَمَعَهُمْ عَلَى الهدى﴾ [الأنعام: ٣٥] ﴿ولكن يُدْخِلُ مَن يَشَاءُ فِي رَحْمَتِهِ﴾ أي في دين الإسلام «والظَّالِمُونَ » الكافرون ﴿مَا لَهُمْ مِّن وَلِيٍّ﴾ يرفع عنهم العذاب «وَلاَ نَصِير » يمنعهم من النار(٢) وهذا تقرير لقوله تعالى :﴿حَفِيظٌ عَلَيْهِمْ وَمَآ أَنتَ عَلَيْهِم بِوَكِيلٍ﴾ أي أنت لا تقدر أن تحملهم على الإيمان فلو شاء الله لفعله ؛ لأنه أقدر منك، ولكنه جعل البعض مؤمناً والبعض كافراً(٣).
١ زيادة من أ..
٢ وانظر هذه الآراء في البغوي والخازن ٦/١١٧..
٣ الرازي ٢٧/١٤٨..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى