محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي
عن الكتاب
﴿أَمِ اتَّخَذُوا مِن دُونِهِ أَوْلِيَاء﴾ أي يتولونهم. مع أنه لا ولاية لهم في الحقيقة، إذ لا قدرة ولا قوة ﴿فَاللَّهُ هُوَ الْوَلِيُّ﴾ أي هو الذي يجب أن يتولى وحده، ويعتقد أنه المولى والسيد دون غيره، لتوليه سبحانه كل شيء، وسلطانه وحكمه. والفاء جواب شرط مقدر. كأنه قيل بعد إنكار كل وليّ سواه : إن أردوا وليا بحق، فالله هو الوليّ بالحق، لا وليّ سواه ﴿وَهُو َيحيي الموتى وهو عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ أي هو المحيي القادر، / فكيف تستقيم ولاية غيره.