فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان

عن الكتاب
﴿أَمِ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ﴾ مستأنفة مقررة لما قبلها من انتفاء أن يكون للظالمين وليا ونصيرا، وأم هذه هي المنقطعة المقدرة ببل المفيدة للانتقال وبالهمزة المفيدة للإنكار، أي بل اتخذ الكافرون من دون الله أولياء من الأصنام يعبدونها ﴿فَاللَّهُ هُوَ الْوَلِيُّ﴾ أي هو الحقيق بأن يتخذوه وليا فإنه الخالق الرازق الضار النافع، والفاء لمجرد العطف، قاله الكرخي. وغرضه بهذا الرد على الزمخشري في قوله. إنها جواب شرط مقدر أي إن أرادوا أن يتخذوا وليا في الحقيقة فالله هو الولي الحق، قال أبو حيان لا حاجة إلى هذا التقدير لتمام الكلام بدونه.
﴿وَهُوَ﴾ أي ومن شأنه أنه ﴿يُحْيِي الْمَوْتَى وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ أي يقدر على كل مقدور فهو الحقيق بتخصيصه بالألوهية وإفراده بالعبادة.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى