تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني

عن الكتاب
قوله تعالى :( يا أيها الذين آمنوا إن من أزواجكم وأولادكم عدوا لكم فاحذروهم ) أي : أعداء لكم فاحذروهم. قال ابن عباس : نزلت الآية في قوم أسلموا بمكة، وكانوا يريدون أن يهاجروا إلى المدينة فيمنعهم أولادهم وأهلوهم ويقولون : فارقتمونا بدينكم فلا تفارقونا بأنفسكم، فأنزل الله تعالى هذه الآية. وعن مجاهد قال : نزلت الآية في عوف بن مالك الأشجعي، وكان قد لقي جفاء من أهله وولده. وقوله :( وإن تعفوا وتصفحوا وتغفروا فإن الله غفور رحيم ) قال ابن عباس : لما تخلف هؤلاء بسبب أهليهم ثم هاجروا من بعد فرأوا قوما قد أسلموا من قومهم، وتقدموا في الهجرة وتفقهوا في الدين، حزنوا لذلك حزنا شديدا، وهموا أن يعاقبوا أهليهم وبنيهم ويتركوا الإنفاق عليهم، فأنزل الله تعالى قوله :( وإن تعفوا وتصفحوا وتغفروا فإن الله غفور رحيم ).

تفسير هذه الآية من كتب أخرى