بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿يا أَيُّهَا الذين آمَنُواْ إِنَّ مِنْ أزواجكم وأولادكم عَدُوّاً لَّكُمْ﴾، حين يمنعونكم الهجرة، ﴿فاحذروهم﴾ أن تطيعوهم في ترك الهجرة. روى سماك، عن عكرمة، عن ابن عباس : أن قوماً أسلموا بمكة، فأرادوا أن يخرجوا إلى المدينة، فمنعهم أزواجهم وأولادهم. فلما قدموا على النبي ﷺ، رأوا الناس قد فقهوا في الدين، فأرادوا أن يعاقبوا أزواجهم وأولادهم، فنزل قوله تعالى :﴿يا أَيُّهَا الذين آمَنُواْ إِنَّ مِنْ أزواجكم وأولادكم عَدُوّاً لَّكُمْ فاحذروهم﴾. ﴿وَأَن تَعْفُواْ﴾ يعني : تتركوا عقابهم، ﴿وَتَصْفَحُواْ﴾ يعني : وتتجاوزوا، ﴿وَتَغْفِرُواْ فَإِنَّ الله غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ لذنوب المؤمنين ﴿رَّحِيمٌ﴾ بهم.