تفسير التستري — سهل التستري

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿يا أيها الذين آمنوا إن من أزواجكم وأولادكم عدوا لكم فاحذروهم﴾ [ ١٤ ] قال : من حملك من أزواجك وأولادك على جمع الدنيا والركون إليها فهو عدو لك، ومن حثك على بذلها وإنفاقها، وذلك على القناعة والتوكل فليس بعدو لك.
وحكي عن الحسن أنه قال : يا ابن آدم، لا يغرنك من حولك من السباع الضارية ابنك وحليلتك وكلالتك وخادمك، أما ابنك فمثل الأسد في الشدة والصولة، ينازعك فيما في يدك ؛ وأما حليلتك، فمثل الكلبة في الهرير والبصبصة، تهر أحيانا وتبصبص أحيانا ؛ وأما كلالتك، فوالله لدرهم يقع في ميراث أحدهم، أحب إليه من أن لو كنت أعتقت رقبة ؛ وأما خادمك، فمثل الثعلب في الحيل والسرقة.
وأقول لك يا ابن آدم، اتق الله، فلا توقر ظهرك بصلاحهم، فإنما لك خطوات إلى منزلك القابل لأربعة أذرع في ذراعين، فإذا وضعوك هناك انصرفوا عنك وصرفوا النيات، وضربوا الدفوف، وضحكوا بالقهقهة، وأنت تحاسب بما في أيديهم.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى