محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي
عن الكتاب
﴿يا أيها الذين آمنوا إن من أزواجكم وأولادكم عدوا لكم فاحذروهم﴾ خطاب لمن آمن بالنبي ﷺ وكان له من أزواجهم وأولادهم من يعاديهم لإيمانهم ويؤذيهم بسببه فكان ذلك يغيظهم وربما يحملهم على البطش بهم فأمروا بالحذر من فتنتهم وشركهم فحسب وأن يظهروا فيهم بمظهر أولي الفضل كما قال ﴿وإن تعفوا﴾ أي عن ذنوبهم ﴿وتصفحوا﴾ أي بترك التثريب والتعبير ﴿وتغفروا﴾ أي جناياتهم بالرحمة لهم ﴿فإن الله غفور رحيم﴾ أي يعاملكم بمثل ما عملتم.
روى ابن جرير(١) عن إسماعيل بن أبي خالد قال كان الرجل يسلم فيلومه أهله وبنوه فنزلت الآية وعن ابن عباس (٢) قال " كان الرجل إذا أراد أن يهاجر من مكة إلى المدينة تمنعه زوجته وولده ولم يألوا يثبطونه عن ذلك فقال الله إنهم عدو لكم فاحذروهم واسمعوا وأطيعوا وامضوا لشأنكم فكان الرجل بعد ذلك إذا منع وثبط، مر بأهله وأقسم ليفعلن وليعاقبن أهله في ذلك فقال الله جل ثناؤه ﴿وإن تعفوا وتصفحوا﴾ الآية ".
روى ابن جرير(١) عن إسماعيل بن أبي خالد قال كان الرجل يسلم فيلومه أهله وبنوه فنزلت الآية وعن ابن عباس (٢) قال " كان الرجل إذا أراد أن يهاجر من مكة إلى المدينة تمنعه زوجته وولده ولم يألوا يثبطونه عن ذلك فقال الله إنهم عدو لكم فاحذروهم واسمعوا وأطيعوا وامضوا لشأنكم فكان الرجل بعد ذلك إذا منع وثبط، مر بأهله وأقسم ليفعلن وليعاقبن أهله في ذلك فقال الله جل ثناؤه ﴿وإن تعفوا وتصفحوا﴾ الآية ".
١ انظر الصفحة رقم ١٢٦ من الجزء الثامن والعشرين (طبعة الحلبي الثانية)..
٢ انظر الصفحة رقم ١٢٤ من الجزء الثامن والعشرين (طبعة الحلبي الثانية)..
٢ انظر الصفحة رقم ١٢٤ من الجزء الثامن والعشرين (طبعة الحلبي الثانية)..